فلو ادعى إخوة ثلاثة أن الوقف عليهم وعلى أولادهم مشتركا ،
فحلفوا مع الشاهد ، ثم صار لأحدهم ولد ، فقد صار الوقف أرباعا .
ولا تثبت حصة هذا الولد ما لم يحلف ، لأنه يتلقى الوقف عن
الواقف ، فهو كما لو كان موجودا وقت الدعوى .
ويوقف له الربع ، فإن كمل وحلف أخذ . وإن امتنع ، قال الشيخ :
يرجع ربعه على الإخوة ، لأنهم أثبتوا أصل الوقف عليهم ما لم يحصل
المزاحم ، وبامتناعه جرى مجرى المعدوم .
وفيه إشكال ينشأ من اعتراف الإخوة بعدم استحقاق الربع .
شرح
البحث في القسم الأول من هذه المسألة كما سبق ، وكأنه أعاده لينبه على
الفرق بين وقف الترتيب والتشريك ، حيث إن الثاني يفتقر فيه البطن الثاني إلى
اليمين قطعا ، بخلاف وقف الترتيب .
والفرق ما أشار إليه المصنف - رحمه الله - من أن البطن الثاني على تقدير
التشريك بمنزلة البطن الأول ، في أنه يتلقى الوقف من الواقف بلا واسطة ، فلم
يكن له شئ منه بغير يمين ، بخلاف الأول ، فإنه يتلقى الوقف بواسطة البطن
الأول ، فكان كالتابع له ، فلذا وقع الخلاف فيه .
وقد كان يستغنى في هذه المسألة بذكر قسم التشريك ، ويجعل قسيما
للسابقة ، ويبين الفرق .
قوله : ( فلو ادعى إخوة ثلاثة . . . الخ ) .
هذا فرع على القسم الثاني ، وهو ما لو كانت الدعوى كون الوقف تشريكا .
فإذا ادعى ثلاثة إخوة من جملة الورثة أن الوقف عليهم وعلى أولادهم ما تناسلوا
وقف تشريك ، وأقاموا شاهدا ، وحلفوا معه تفريعا على ثبوت الوقف بذلك ، فإنه