تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
فلو ادعى إخوة ثلاثة أن الوقف عليهم وعلى أولادهم مشتركا ، فحلفوا مع الشاهد ، ثم صار لأحدهم ولد ، فقد صار الوقف أرباعا . ولا تثبت حصة هذا الولد ما لم يحلف ، لأنه يتلقى الوقف عن الواقف ، فهو كما لو كان موجودا وقت الدعوى . ويوقف له الربع ، فإن كمل وحلف أخذ . وإن امتنع ، قال الشيخ : يرجع ربعه على الإخوة ، لأنهم أثبتوا أصل الوقف عليهم ما لم يحصل المزاحم ، وبامتناعه جرى مجرى المعدوم . وفيه إشكال ينشأ من اعتراف الإخوة بعدم استحقاق الربع .
شرح
البحث في القسم الأول من هذه المسألة كما سبق ، وكأنه أعاده لينبه على الفرق بين وقف الترتيب والتشريك ، حيث إن الثاني يفتقر فيه البطن الثاني إلى اليمين قطعا ، بخلاف وقف الترتيب . والفرق ما أشار إليه المصنف - رحمه الله - من أن البطن الثاني على تقدير التشريك بمنزلة البطن الأول ، في أنه يتلقى الوقف من الواقف بلا واسطة ، فلم يكن له شئ منه بغير يمين ، بخلاف الأول ، فإنه يتلقى الوقف بواسطة البطن الأول ، فكان كالتابع له ، فلذا وقع الخلاف فيه . وقد كان يستغنى في هذه المسألة بذكر قسم التشريك ، ويجعل قسيما للسابقة ، ويبين الفرق . قوله : ( فلو ادعى إخوة ثلاثة . . . الخ ) . هذا فرع على القسم الثاني ، وهو ما لو كانت الدعوى كون الوقف تشريكا . فإذا ادعى ثلاثة إخوة من جملة الورثة أن الوقف عليهم وعلى أولادهم ما تناسلوا وقف تشريك ، وأقاموا شاهدا ، وحلفوا معه تفريعا على ثبوت الوقف بذلك ، فإنه