تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
ولو مات أحد الإخوة قبل بلوغ الطفل عزل له الثلث من حين وفاة الميت ، لأن الوقف صار أثلاثا ، وقد كان له الربع إلى حين الوفاة . فإن بلغ وحلف أخذ الجميع . وإن رد كان الربع إلى حين الوفاة لورثة الميت والأخوين ، والثلث من حين الوفاة للأخوين . وفيه أيضا إشكال كالأول .
شرح
المقر به الذي لا يتوقف انتقال ملكه عن المقر على القبول . نعم ، لو تم له مثاله الثاني لأتى مثله في صورة النزاع ، لكنه ممنوع . وثالثها : أنه وقف تعذر مصرفه ، إذ لا يصرف إلى الإخوة لما ذكرنا ، ولا إلى الولد لعدم ثبوته له ، فيرجع إلى الواقف أو ورثته كمنقطع الآخر ، أو إلى البر ، كما قررناه في السابق . قوله : ( ولو مات أحد الإخوة . . . الخ ) . هذا من جملة الفروع على الفرض المذكور ، وهو ما إذا مات أحد الإخوة قبل بلوغ الطفل ، فإنه يعزل له ثلث المدعى وقفه بعد أن كان قد عزل له الربع ، بمعنى إكمال الربع بنصف سدس ، لأن الوقف بموت أحدهم قد صار أثلاثا بين الأخوين وابن الأخ بعد أن كان أرباعا . فإذا بلغ الولد وحلف أخذ الجميع ، وهو الربع إلى حين وفاة الأخ ، وتمام الثلث من حين الوفاة إلى أن حلف . وإن نكل رجع الربع من حين ولادته إلى حين الوفاة إلى الأخوين الباقيين وورثة الميت من الإخوة ، لأنهم كانوا أرباب الوقف ذلك الوقت ، والثلث من حين الوفاة إلى حين النكول للأخوين خاصة .