تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
الثالثة : إذا ادعى الوقفية عليه وعلى أولاده بعده ، وحلف مع شاهده ، ثبتت الدعوى ، ولا يلزم الأولاد بعد انقراضه يمين مستأنفة ، لأن الثبوت الأول أغنى عن تجديده . وكذا إذا انقرضت البطون ، وصار إلى الفقراء أو المصالح . أما لو ادعى التشريك بينه وبين أولاده ، افتقر البطن الثاني إلى اليمين ، لأن البطن الثاني بعد وجودها تعود كالموجودة وقت الدعوى .
شرح
للبطن الثاني ، لبقاء البطن الأول . ولأنه أقرب الناس إلى الواقف . وعلى هذا ففي حلفهم الخلاف السابق ، فإن قلنا بالحلف سقط بالنكول كالأول . والثاني : أنه يصرف إلى البطن الثاني ، لأنه بنكول الناكل سقط حقه وصار كالمعدوم ، وإذا عدم البطن الأول كان الاستحقاق الثاني . وهذا هو الذي اختاره الشيخ في المبسوط ( 1 ) . والثالث - وهو أضعفها - : أنه وقف تعذر مصرفه ، لأنه لا يمكن صرفه إلى الباقين من البطن الأول ، لنكولهم ، ولا إلى البطن الثاني ، لأن شرط استحقاقه انقراض البطن الأول ، فإذا تعذر مصرف الوقف بطل كمنقطع الآخر ، ورجع إلى أقرب الناس إلى الواقف . ويحتمل على هذا صرفه في وجوه البر ، لأن هذا الانقطاع لم يكن واقعا وإنما طرأ ، فكان كما لو بطل رسم المصلحة الموقوف عليها . وعلى هذا ، فإذا زال التعذر ، بأن مات الناكل وانتقل إلى البطن الثاني ، جاء في حلفه ما مر . وكذا حلف أقرب الناس إليه إذا كان هو الناكل . قوله : ( إذا ادعى الوقفية عليه . . . الخ ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 199 - 200 .