شرح
يثبت الوقف بالنسبة إليهم ، فإذا وجد لأحدهم ولد فقد صار الوقف أرباعا بعد أن
كان أثلاثا ، فيعزل له نماء الربع إلى حين بلوغه ، لاعتراف الموقوف عليهم بذلك
مع ثبوت يدهم ، وإن كان الحق لم يثبت له بعد ، لتوقفه على يمينه .
وفي تسليمه إلى وليه ، أو يوضع في يد أمين وجهان ، منشؤهما مؤاخذتهم
بإقرارهم ، كما لو كانت العين في يد ثلاثة فاعترفوا بربعها لصبي ، فإنه يلزم الاقرار
ويدفع إلى وليه ، ومن عدم ثبوت الحق له حينئذ ، لتوقفه على اليمين . وهذا هو
[ مذهب ] ( 1 ) الأصح . والفرق بينه وبين الاقرار أنه منحصر في حق أنفسهم ، ولهذا
لم يلزم فيه يمين ، بخلاف الوقف ، فإن اعترافهم به في حق البطون اللاحقة وفي
حق أنفسهم ، ومن ثم احتيج مع اعترافهم إلى اليمين مع الشاهد .
ثم إذا بلغ فلا يخلو : إما أن يحلف ، أو ينكل ، أو يموت قبل ذلك . فإن
حلف أخذ الربع وغلته المتجددة بعد ولادته . وإنما وجب عليه اليمين لما تقدم ( 2 )
من أنه يتلقى الوقف عن الواقف ، فهو كالموجود حال الدعوى ، فلا يأخذ بيمين
غيره . وكذا القول في غيره من البطون . ولكن لا يجوز له الحلف إلا مع العلم
بالحال ، لا استنادا إلى قول الشاهد وشركائه في الوقف مطلقا . ويمكن فرض
علمه بذلك بسماعه ذلك من جماعة يحصل بقولهم العلم ، ومن جملتهم الشاهد
والشركاء . ويشترط مع ذلك عدم علم الحاكم بذلك ، وإلا لم يفتقر إلى اليمين ، لأنه
حينئذ يحكم بالاستفاضة كما سلف . ويمكن فرض علمه دون الحاكم ، بأن سمع
ذلك في غير بلد الحاكم ، أو في بلده ممن لم يسمع الحاكم منه . ومثله الشاهد عند
هامش
( 1 ) من ( م ) والحجريتين .
( 2 ) في ص : 523 .