شرح
يعترفون بأنها حق لجميع الورثة ، وإن كان بعضهم - وهو مدعي الوقف - قد ظلم
في أخذ حصته منه بيمينه ، ولا يحسب عليه ما أخذه من حقه في الباقي ، لأنه
معين - وهو الدار المفروضة - لا مشاع ، فيؤاخذون بإقرارهم ، ويقسم على
الحالف وغيره . وعلى ( 1 ) هذا فما يخص الحالف يكون وقفا على الناكلين ، لأن
الحالف يعترف لهم بذلك .
وقيل : إن الفاضل يقسم بين المنكرين من الورثة والذين نكلوا ، دون
الحالف ، لأنه مقر بانحصار حقه فيما أخذه ، وأن الباقي لإخوته وقفا . واختار هذا
القول في المبسوط ، لأنه قال : ( لو حلف واحد منهم دون الآخرين ، فنصيب من
حلف وقف عليه ، والباقي ميراث بين الآخرين وبقيه الورثة ) ( 2 ) .
ثم حصة الناكلين تصير وقفا بإقرارهما . وإذا مات الناكلان والحالف حي ،
فنصيبهما للحالف على ما شرط الواقف بإقرارهم . وفي حاجته إلى اليمين ما سبق
[ فيه ] ( 3 ) من الوجهين . فإذا مات الحالف فالاستحقاق للبطن الثاني . وفي حلفهم
الخلاف الذي مر . وإن كان الحالف حيا عند موت الناكلين فأراد أولادهم أن
يحلفوا ، فعلى القولين المذكورين في أولاد الجميع إذا نكلوا . والأصح أن لهم
الحلف .
وما ( 4 ) حكم نصيب الحالف الميت قبلهما ؟ فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : أنه يصرف إلى الناكلين ، لأنه قضية الوقف ، إذ لا يمكن جعله
هامش
( 1 ) في ( أ ) : فعلى .
( 2 ) المبسوط 8 : 199 .
( 3 ) من الحجريتين .
( 4 ) في ( خ ) : وأما .