تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
شرح
الأولاد تبعا لآبائهم ، فإذا لم يحلفوا لم يحلفوا ، ومن أنهم يتلقون الوقف من الواقف فلا تبعية . وربما بني الخلاف على أن الوقف المنقطع الابتداء هل يصح أم لا ؟ فإن منعناه لم يحلف الأولاد على الجميع ، لانقطاعه قبل طبقتهم . وإن جوزناه جاء الوجهان . والحق مجيئهما وإن منعنا من الوقف المنقطع الأول ، لأن حلف الأولاد ( 1 ) اقتضى عدم انقطاعه في الواقع ، وإن انقطع بالعارض حيث لم يحلف آباؤهم . ولأن البطن الثاني كالأول ، لأن الوقف صار إليهم بالصيغة الأولى عن الواقف . ولأن منع الثاني من الحلف يؤدي إلى جواز إفساد البطن الأول الوقف على الثاني ، وهذا لا سبيل إليه . فالقول بجواز حلفهم أقوى . وهو خيرة الشيخ في المبسوط ( 2 ) والمصنف وغيرهما ( 3 ) . ولو حلف بعضهم دون بعض ، بأن كانوا ثلاثة فحلف واحد ونكل اثنان ، يأخذ الحالف الثلث وقفا ، والباقي تركة تقضى منه الديون والوصايا ، وما فضل يقسم بين جميع الورثة ، على ما يقتضيه ظاهر العبارة ، فإنه حكم بأن ما فضل يكون ميراثا ، ومقتضاه اشتراك جميع الورثة فيه . والعلامة ( 4 ) تبعه على هذه العبارة ، وصرح بذلك بعضهم ( 5 ) . ووجهه : أن الوراث الذين لم يدعوا الوقف - وهم المستحقون لهذه الحصة -
هامش
( 1 ) في ( أ ) : الأول . ( 2 ) المبسوط 8 : 198 - 199 . ( 3 ) قواعد الأحكام 2 : 214 . ( 4 ) قواعد الأحكام 2 : 214 . ( 5 ) روضة الطالبين 8 : 259 .
مسالك الأفهام — صفحة 525 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية