شرح
ومحلة ( 1 ) ، فالحكم كالأول . وإن لم يكونوا محصورين بطل الوقف ، لعدم إمكان
إثباته باليمين ، وعادت الدار إرثا . وهل تصرف إليهم بغير يمين ؟ وجهان . ويحتمل
عودها إلى أقرب الناس إلى الواقف ، بناء على أنه وقف تعذر مصرفه كالوقف
المنقطع ، ويجري فيه الخلاف الذي تقدم في الوقف ( 2 ) .
ولو مات أحد الحالفين صرف نصيبه إلى الآخرين . فإن لم يبق إلا واحد
صرف الكل إليه ، لأن استحقاق البطن الثاني مشروط بانقراض الأولين .
وهل أخذ الآخرين يكون بيمين أو بغير يمين ؟ يبنى على أن البطن الثاني
هل يأخذ بيمين أم لا ؟ فإن قلنا بعدم افتقاره إلى اليمين فهنا أولى . وإن قلنا
باليمين ففيه هنا وجهان ، من انتقال الحق إلى الباقي من غيره فيفتقر إلى الحلف ،
ومن كونه قد حلف مرة وصار من أهل الوقف ، فيستحق بحسب شرط الوقف ( 3 )
تارة أقل وتارة أكثر .
هذا حكم ما إذا حلفوا جميعا . ولو نكلوا جميعا عن اليمين فالدار تركة ،
تقضى منها الديون والوصايا ، ويقسم الباقي على الورثة ، ويكون حصة المدعين
وقفا بإقرارهم ، وحصة باقي الورثة طلقا لهم . فإذا مات الناكلون ففي صرف
حصتهم إلى أولادهم على سبيل الوقف بغير يمين وجهان ، مبنيان على تلقي
الوقف كما تقدم .
وهل للأولاد أن يحلفوا على أن جميع الدار وقف ؟ وجهان ، من كون
هامش
( 1 ) في ( أ ، ث ، ط ) : قريته ومحلته .
( 2 ) في ج 5 : 353 - 356 .
( 3 ) في ( خ ) : الواقف .