الثانية : لو ادعى بعض الورثة أن الميت وقف عليهم دارا
وعلى
نسلهم ، فإن حلف المدعون مع شاهدهم قضي لهم ، وإن امتنعوا حكم بها
ميراثا ، وكان نصيب المدعين وقفا .
وإن حلف بعض ثبت نصيب الحالف وقفا ، وكان الباقي طلقا ،
تقضى منه الديون وتخرج الوصايا ، وما فضل ميراثا ، وما يحصل من
الفاضل للمدعين يكون وقفا .
ولو انقرض الممتنع كان للبطن التي تأخذ بعده الحلف مع الشاهد ،
ولا يبطل حقهم بامتناع الأول .
شرح
والأظهر ( 1 ) الأول ، لأنه لا يدعي ملك الولد ولا عتقه ، وإنما يدعي نسبه
وحريته ، وهما لا يثبتان بهذه الحجة . وعلى هذا ، فيبقى الولد في يد صاحب اليد .
وهل يثبت نسبه بإقرار المدعي ؟ يبنى على ما لو استلحق عبد الغير ، وقد
تقدم البحث فيه في بابه . والوجه ثبوته ، وحريته على تقدير انتقاله إلى ملكه في
وقت ما لا معجلا .
قوله : ( لو ادعى بعض الورثة . . . الخ ) .
إذا كان الوارث جماعة فادعى بعضهم أن المورث وقف عليهم بعض أعيان
التركة كدار مثلا ، وأنكر باقي الورثة ، وأقاموا شاهدا واحدا ليضموا إليه اليمين ،
وقلنا بثبوت الوقف بشاهد ويمين ، فالوقف المدعى يقع على وجهين :
أحدهما : أن يدعوا وقف الترتيب ، فيقولوا : وقف علينا وبعدنا على أولادنا
أو على الفقراء .
هامش
( 1 ) في ( أ ، ث ) : والأول أظهر .