تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢

الثانية : لو ادعى بعض الورثة أن الميت وقف عليهم دارا

وعلى نسلهم ، فإن حلف المدعون مع شاهدهم قضي لهم ، وإن امتنعوا حكم بها ميراثا ، وكان نصيب المدعين وقفا . وإن حلف بعض ثبت نصيب الحالف وقفا ، وكان الباقي طلقا ، تقضى منه الديون وتخرج الوصايا ، وما فضل ميراثا ، وما يحصل من الفاضل للمدعين يكون وقفا . ولو انقرض الممتنع كان للبطن التي تأخذ بعده الحلف مع الشاهد ، ولا يبطل حقهم بامتناع الأول .
شرح
والأظهر ( 1 ) الأول ، لأنه لا يدعي ملك الولد ولا عتقه ، وإنما يدعي نسبه وحريته ، وهما لا يثبتان بهذه الحجة . وعلى هذا ، فيبقى الولد في يد صاحب اليد . وهل يثبت نسبه بإقرار المدعي ؟ يبنى على ما لو استلحق عبد الغير ، وقد تقدم البحث فيه في بابه . والوجه ثبوته ، وحريته على تقدير انتقاله إلى ملكه في وقت ما لا معجلا . قوله : ( لو ادعى بعض الورثة . . . الخ ) . إذا كان الوارث جماعة فادعى بعضهم أن المورث وقف عليهم بعض أعيان التركة كدار مثلا ، وأنكر باقي الورثة ، وأقاموا شاهدا واحدا ليضموا إليه اليمين ، وقلنا بثبوت الوقف بشاهد ويمين ، فالوقف المدعى يقع على وجهين : أحدهما : أن يدعوا وقف الترتيب ، فيقولوا : وقف علينا وبعدنا على أولادنا أو على الفقراء .
هامش
( 1 ) في ( أ ، ث ) : والأول أظهر .