تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
ولو كان في الجملة مولى عليه يوقف نصيبه ، فإن كمل ورشد حلف واستحق . وإن امتنع لم يحكم له . وإن مات قبل ذلك ، كان لوارثه الحلف واستيفاء نصيبه .
شرح
يشاركه الآخر أو لا ؟ وهذه التخصيصات لا توافق مذهب المصنف من مشاركة الشريك في الدين فيما قبضه الآخر [ منه ] ( 1 ) . ومع ذلك فلو انعكس الفرض انعكس الحكم . وفرق آخرون ( 2 ) بأن المدعي هناك تلقى الملك من إقرار ذي اليد ، ثم ترتب على ما أقربه إقرار المصدق بأنه إرث ، فلذلك شاركه فيه ، بخلاف ما هنا ، فإن السبب هنا الشاهد واليمين ، فلو أثبتنا الشركة لملكنا الناكل بيمين غيره ، وبعيد أن يمتنع الانسان من الحلف ثم يملكه بحلف غيره ، مع أن اليمين لا تجري فيها النيابة . وعلى هذا فلا يفرق بين العين والدين . وقد يشكل بأن سبب الملك ليس هو اليمين ، بل الأمر السابق من إرث أو وصية وغيرهما ، واليمين إنما كشفت عن استحقاقه السابق ورفعت الحجر عنه . ولو فرض حلف الآخر بعد ذلك ، فإن كان قبل الدفع إلى الأول فلا كلام . وإن كان بعده ففي مشاركة الثاني له وجهان ، من وجود السبب المقتضي للشركة ، وسبق الحكم باختصاص الأول بما حلف عليه وقبضه . وتظهر الفائدة في المشاركة في النماء الحاصل قبل يمين الثاني . قوله : ( ولو كان في الجملة . . . الخ ) . إذا كان في جملة المدعين بالشاهد مولى عليه كالصبي والمجنون ، فلا
هامش
( 1 ) من ( أ ، ث ، خ ) . ( 2 ) روضة الطالبين 8 : 254 - 255 .