ولو كان في الجملة مولى عليه يوقف نصيبه ، فإن كمل ورشد حلف
واستحق . وإن امتنع لم يحكم له . وإن مات قبل ذلك ، كان لوارثه الحلف
واستيفاء نصيبه .
شرح
يشاركه الآخر أو لا ؟ وهذه التخصيصات لا توافق مذهب المصنف من مشاركة
الشريك في الدين فيما قبضه الآخر [ منه ] ( 1 ) . ومع ذلك فلو انعكس الفرض
انعكس الحكم .
وفرق آخرون ( 2 ) بأن المدعي هناك تلقى الملك من إقرار ذي اليد ، ثم
ترتب على ما أقربه إقرار المصدق بأنه إرث ، فلذلك شاركه فيه ، بخلاف ما هنا ،
فإن السبب هنا الشاهد واليمين ، فلو أثبتنا الشركة لملكنا الناكل بيمين غيره ،
وبعيد أن يمتنع الانسان من الحلف ثم يملكه بحلف غيره ، مع أن اليمين لا تجري
فيها النيابة . وعلى هذا فلا يفرق بين العين والدين .
وقد يشكل بأن سبب الملك ليس هو اليمين ، بل الأمر السابق من إرث أو
وصية وغيرهما ، واليمين إنما كشفت عن استحقاقه السابق ورفعت الحجر عنه .
ولو فرض حلف الآخر بعد ذلك ، فإن كان قبل الدفع إلى الأول فلا كلام .
وإن كان بعده ففي مشاركة الثاني له وجهان ، من وجود السبب المقتضي للشركة ،
وسبق الحكم باختصاص الأول بما حلف عليه وقبضه . وتظهر الفائدة في
المشاركة في النماء الحاصل قبل يمين الثاني .
قوله : ( ولو كان في الجملة . . . الخ ) .
إذا كان في جملة المدعين بالشاهد مولى عليه كالصبي والمجنون ، فلا
هامش
( 1 ) من ( أ ، ث ، خ ) .
( 2 ) روضة الطالبين 8 : 254 - 255 .