تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠

مسائل خمس : الأولى : لو قال : هذه الجارية مملوكتي وأم ولدي

، حلف مع شاهده ، ويثبت رقيتها دون الولد ، لأنه ليس مالا ، ويثبت لما حكم أم الولد بإقراره .
شرح
سبيل إلى إثبات حقه قبل كماله ، لأن اليمين لا تقبل النيابة ، بل يوقف نصيبه إلى أن يكمل ويحلف مع شاهده . ولا يجوز انتزاعه من المدعى عليه ، لأنه لم يثبت خروجه عن ملكه . وفي مطالبته بكفيل وجه ، تقدم ( 1 ) مثله فيما لو أقام المدعي بينة وتوقفت على التعديل . والأقوى العدم ، لأن سبب الملك لم يتم قبل اليمين ، فلا وجه لتعجيل تكليف المدعى عليه بما لم يثبت موجبه ، فإذا كمل وحلف أخذ النصيب . وهل يشارك الحالف فيما قبضه ؟ وجهان ، لأنه قد ثبت بيمينهما كون المدعى به ملكا لهما ، فإذا كان السبب مشتركا كالإرث فهو مشترك بينهما على سبيل الإشاعة ، ومن حكم المشترك أن ما حصل لهما وما توى منهما . ووجه العدم : أن غير الحالف لم يثبت له قبل يمينه شئ ، وإلا لاستحق بيمين غيره ، وهو باطل ، ومن ثم لو نكل عن اليمين فلا حق له ، وإن كان السبب مشتركا على ما تقرر . والأول لا يخلو من قوة ، لأن اليمين كاشفة عن ملكه من حين موت المورث ، وإنما تأخر ثبوته ظاهرا . قوله : ( لو قال : هذه الجارية . . . الخ ) . إذا كان في يد إنسان جارية وولدها ، فادعى عليه آخر بأنها أم ولده ، وأن
هامش
( 1 ) في ص : 384 .