مسائل خمس : الأولى : لو قال : هذه الجارية مملوكتي وأم ولدي
، حلف مع
شاهده ، ويثبت رقيتها دون الولد ، لأنه ليس مالا ، ويثبت لما حكم أم
الولد بإقراره .
شرح
سبيل إلى إثبات حقه قبل كماله ، لأن اليمين لا تقبل النيابة ، بل يوقف نصيبه إلى
أن يكمل ويحلف مع شاهده . ولا يجوز انتزاعه من المدعى عليه ، لأنه لم يثبت
خروجه عن ملكه .
وفي مطالبته بكفيل وجه ، تقدم ( 1 ) مثله فيما لو أقام المدعي بينة وتوقفت
على التعديل . والأقوى العدم ، لأن سبب الملك لم يتم قبل اليمين ، فلا وجه
لتعجيل تكليف المدعى عليه بما لم يثبت موجبه ، فإذا كمل وحلف أخذ النصيب .
وهل يشارك الحالف فيما قبضه ؟ وجهان ، لأنه قد ثبت بيمينهما كون
المدعى به ملكا لهما ، فإذا كان السبب مشتركا كالإرث فهو مشترك بينهما على
سبيل الإشاعة ، ومن حكم المشترك أن ما حصل لهما وما توى منهما .
ووجه العدم : أن غير الحالف لم يثبت له قبل يمينه شئ ، وإلا لاستحق
بيمين غيره ، وهو باطل ، ومن ثم لو نكل عن اليمين فلا حق له ، وإن كان السبب
مشتركا على ما تقرر .
والأول لا يخلو من قوة ، لأن اليمين كاشفة عن ملكه من حين موت
المورث ، وإنما تأخر ثبوته ظاهرا .
قوله : ( لو قال : هذه الجارية . . . الخ ) .
إذا كان في يد إنسان جارية وولدها ، فادعى عليه آخر بأنها أم ولده ، وأن
هامش
( 1 ) في ص : 384 .