شرح
والفرق واضح ، لأن الوارث إذا حلف صار له بالفعل ، والغريم ينتقل بحلفه
إلى الوارث ومنه إليه ، فكان حلفه لاثبات مال غيره .
ولا يجبر الوارث على الحلف ، لأنه لا يجب عليه إثبات مال به لنفسه
فضلا عن مورثه . وللغريم حينئذ محاكمة المدعى عليه ، فإن أحلفه مع الانكار
برئ من الغريم ، لا من الوارث . فإن حلف الوارث بعد ذلك ثبت المال ، وكان
للغريم أخذه ، لكشف اليمين عن كونه تركة ، فيتعلق بها الدين كغيرها .
وهل يشترط في استحقاقه حينئذ قبض الوارث له ، أم يجوز أخذه ولو من
المدعى عليه ؟ وجهان ، أصحهما الجواز مطلقا ، لثبوت كونه تركة بحلف الوارث
على التقديرين .
ووجه العدم في الأول : سقوط حق الغريم عن المدعى عليه بحلفه له ، وقد
قال صلى الله عليه وآله : ( ومن حلف له فليرض ) ( 1 ) .
وجوابه : القول بالموجب لكن هذا حق تجدد للميت بحلف الوارث ،
والرضا من حيث الحلف له لا ينافي استحقاق المطالبة من حيثية أخرى ، وهي
كونه قد صار تركة للميت فيتعلق بها الدين كغيره من أمواله .
والقول في حلف المرتهن لو أقام شاهدا أنه للراهن كالغرماء ، لأن الملك
أولا يكون للراهن ومنه ينتقل إلى المرتهن بشرطه ، فلا يجوز حلفه لاثباته وإن
امتنع الراهن من الحلف ، لأنه يثبت بيمينه مالا لغيره وإن انتفع به . وكذا القول في
غرماء المفلس لو كان له شاهد بمال .
هامش
( 1 ) تقدم ذكر مصادره في ص : 470 هامش ( 1 ) .