ولو ادعى الجماعة مالا لمورثهم ، وحلفوا مع شاهدهم ، ثبتت
الدعوى ، وقسم بينهم على الفريضة .
ولو كان وصية قسموه بالسوية ، إلا أن يثبت التفضيل . ولو امتنعوا
لم يحكم لهم . ولو حلف بعض أخذ ، ولم يكن للممتنع معه شركة .
شرح
قوله : ( ولو ادعى الجماعة . . . الخ ) .
لا كلام في استحقاقهم مع الحلف على حسب الفريضة أو الوصية ، لأنه
مال يثبت بالشاهد واليمين ، وقد انتقل إليهم بزعمهم عن مورثهم لا باليمين ، وإنما
اليمين رفعت الحجر الثابت بينهم وبينه شرعا ، فيستحقونه على حسب الإرث ،
وفي الوصية بالسوية ، لأن إطلاق العطية يقتضيها إذا لم ينص على خلافها .
هذا إذا حلف الكل . أما إذا حلف بعضهم ، بأن كانا أخوين فحلف أحدهما ،
فإنه يستحق ما حلف عليه وينفرد به ، ومن لم يحلف سقط حقه ، فلا يشارك
الحالف فيما حلف عليه ، لأنه بتركه لليمين قد أبطل حجته وأسقط حقه ، فصار
بمنزلة غير الوارث .
وقد يشكل الفرق بين هذا وبين ما لو ادعيا على آخر مالا ، وذكرا سببا
موجبا للشركة كالإرث ، فإنه إذا أقر لأحدهما شاركه الآخر فيما وصل إليه .
فخص بعضهم ( 1 ) هذا بالدين وذاك بالعين ، وأعيان التركة مشتركة بين الورثة ،
والمصدق معترف بأنه من التركة ، بخلاف الدين ، فإنه إنما يتعين بالتعيين والقبض ،
فالذي أخذه الحالف تعين لنصيبه ( 2 ) بالقبض ، فلم يشاركه الآخر فيه .
وهذا الحكم مبني على ما إذا استوفى بعض الشركاء نصيبه من الدين هل
هامش
( 1 ) روضة الطالبين 8 : 254 - 255 .
( 2 ) في ( د ، ط ) : لنفسه .