تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
ولو ادعى الجماعة مالا لمورثهم ، وحلفوا مع شاهدهم ، ثبتت الدعوى ، وقسم بينهم على الفريضة . ولو كان وصية قسموه بالسوية ، إلا أن يثبت التفضيل . ولو امتنعوا لم يحكم لهم . ولو حلف بعض أخذ ، ولم يكن للممتنع معه شركة .
شرح
قوله : ( ولو ادعى الجماعة . . . الخ ) . لا كلام في استحقاقهم مع الحلف على حسب الفريضة أو الوصية ، لأنه مال يثبت بالشاهد واليمين ، وقد انتقل إليهم بزعمهم عن مورثهم لا باليمين ، وإنما اليمين رفعت الحجر الثابت بينهم وبينه شرعا ، فيستحقونه على حسب الإرث ، وفي الوصية بالسوية ، لأن إطلاق العطية يقتضيها إذا لم ينص على خلافها . هذا إذا حلف الكل . أما إذا حلف بعضهم ، بأن كانا أخوين فحلف أحدهما ، فإنه يستحق ما حلف عليه وينفرد به ، ومن لم يحلف سقط حقه ، فلا يشارك الحالف فيما حلف عليه ، لأنه بتركه لليمين قد أبطل حجته وأسقط حقه ، فصار بمنزلة غير الوارث . وقد يشكل الفرق بين هذا وبين ما لو ادعيا على آخر مالا ، وذكرا سببا موجبا للشركة كالإرث ، فإنه إذا أقر لأحدهما شاركه الآخر فيما وصل إليه . فخص بعضهم ( 1 ) هذا بالدين وذاك بالعين ، وأعيان التركة مشتركة بين الورثة ، والمصدق معترف بأنه من التركة ، بخلاف الدين ، فإنه إنما يتعين بالتعيين والقبض ، فالذي أخذه الحالف تعين لنصيبه ( 2 ) بالقبض ، فلم يشاركه الآخر فيه . وهذا الحكم مبني على ما إذا استوفى بعض الشركاء نصيبه من الدين هل
هامش
( 1 ) روضة الطالبين 8 : 254 - 255 . ( 2 ) في ( د ، ط ) : لنفسه .