شرح
قيل : يقتل بمجرده ، ويكون هذا من المواضع التي يقضى فيها بالنكول عند من لم
يحكم به مطلقا . وقيل : يقتل لا للنكول ، بل لتوجه القتل بالكفر مع الانبات ،
واليمين كانت مانعة ( 1 ) ولم توجد . وإن أوقفناه إلى أن يتحقق البلوغ لزمه مع
الحلف والنكول حكمهما بغير إشكال .
والذي اختاره المصنف - رحمه الله - عدم قبول قوله مطلقا إلا بالبينة ،
لوضع الشارع الانبات علامة البلوغ وقد وجدت . ودعواه المعالجة خلاف
الظاهر ، فيفتقر إلى البينة . ولأنه لو كان عدم المعالجة شرطا لما حل قتل محتمل
المعالجة - وإن لم يدعها - إلا بعد علم انتفائها ، وهو باطل إجماعا .
والأولى ( 2 ) قبول قوله بغير يمين ، عملا بالشبهة [ الدارئة للقتل ] ( 3 ) ،
واحتياطا في الدماء التي لا يستدرك فائتها .
وفي تعدي الحكم إلى غيرها ( 4 ) ، كما لو أوقع منبت عقدا وادعى الاستنبات
ليفسده ، وجهان أجودهما العدم ، لمخالفة ( 5 ) الظاهر ، ووجود الفارق بمراعاة
الشبهة الدارئة للقتل في الأول دون الثاني ، فيتوقف في هذا على البينة .
ووراء هذه المواضع الخمسة مما يقبل فيه قول المدعي مواضع :
أحدها : دعوى البلوغ . وقد تقدم ( 6 ) . وقيده بعضهم ( 7 ) بدعوى الاحتلام ، أما
هامش
( 1 ) كذا في ( خ ، م ) وفي سائر النسخ : تابعة .
( 2 ) في ( أ ، ث ) : والأقوى .
( 3 ) من ( خ ) .
( 4 ) في ( د ) : غيره .
( 5 ) في ( ث ) : لمخالفته .
( 6 ) في ج 11 : 99 .
( 7 ) الدروس الشرعية 2 : 93 ، وانظر روضة الطالبين 8 : 317 .