تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
شرح
قيل : يقتل بمجرده ، ويكون هذا من المواضع التي يقضى فيها بالنكول عند من لم يحكم به مطلقا . وقيل : يقتل لا للنكول ، بل لتوجه القتل بالكفر مع الانبات ، واليمين كانت مانعة ( 1 ) ولم توجد . وإن أوقفناه إلى أن يتحقق البلوغ لزمه مع الحلف والنكول حكمهما بغير إشكال . والذي اختاره المصنف - رحمه الله - عدم قبول قوله مطلقا إلا بالبينة ، لوضع الشارع الانبات علامة البلوغ وقد وجدت . ودعواه المعالجة خلاف الظاهر ، فيفتقر إلى البينة . ولأنه لو كان عدم المعالجة شرطا لما حل قتل محتمل المعالجة - وإن لم يدعها - إلا بعد علم انتفائها ، وهو باطل إجماعا . والأولى ( 2 ) قبول قوله بغير يمين ، عملا بالشبهة [ الدارئة للقتل ] ( 3 ) ، واحتياطا في الدماء التي لا يستدرك فائتها . وفي تعدي الحكم إلى غيرها ( 4 ) ، كما لو أوقع منبت عقدا وادعى الاستنبات ليفسده ، وجهان أجودهما العدم ، لمخالفة ( 5 ) الظاهر ، ووجود الفارق بمراعاة الشبهة الدارئة للقتل في الأول دون الثاني ، فيتوقف في هذا على البينة . ووراء هذه المواضع الخمسة مما يقبل فيه قول المدعي مواضع : أحدها : دعوى البلوغ . وقد تقدم ( 6 ) . وقيده بعضهم ( 7 ) بدعوى الاحتلام ، أما
هامش
( 1 ) كذا في ( خ ، م ) وفي سائر النسخ : تابعة . ( 2 ) في ( أ ، ث ) : والأقوى . ( 3 ) من ( خ ) . ( 4 ) في ( د ) : غيره . ( 5 ) في ( ث ) : لمخالفته . ( 6 ) في ج 11 : 99 . ( 7 ) الدروس الشرعية 2 : 93 ، وانظر روضة الطالبين 8 : 317 .