تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤

الثامنة : لو مات وعليه دين يحيط بالتركة

، لم تنتقل إلى الوارث ، وكانت في حكم مال الميت . وإن لم يحط انتقل إليه ما فضل عن الدين . وفي الحالين للوارث المحاكمة على ما يدعيه لمورثه ، لأنه قائم مقامه .
شرح
يحلف لم يمكن رد اليمين ، لاستحالة تحليف المسلمين والإمام ، فيحبس المدين حتى يعترف فيؤدي ، أو يحلف فينصرف . والثانية : إذا ادعى الوصي على الورثة أن أباهم أوصى للفقراء والمساكين وأنكروا ذلك ، فالقول قولهم ، فإن حلفوا سقطت الدعوى . وإن نكلوا لم يمكن رد اليمين ، لأن الوصي لا يجوز أن يحلف عن غيره ، والفقراء والمساكين لا يتعينون ، ولا يتأتى منهم الحلف ، فقال قوم : يحكم بالنكول ويلزم الحق ، لأنه موضع ضرورة . وقال آخرون : يحبس الورثة حتى يحلفوا له أو يعترفوا له . والثالثة : إذا مات رجل وخلف طفلا وأوصى إلى رجل بالنظر في أمره ، وادعى الوصي دينا على رجل فأنكر ، فإن حلف سقطت الدعوى . وإن لم يحلف فلا يمكن رد اليمين على الوصي ، لأنه لا يجوز أن يحلف عن غيره ، فيتوقف إلى أن يبلغ الطفل ويحلف ويحكم له . وهو الذي يقتضيه مذهبنا ) . والمصنف - رحمه الله - ذكر الأولين واستشكل الحكم فيهما ، نظرا إلى أن السجن عقوبة ولم يثبت موجبها ، لأن الحق لا يثبت بالشاهد الواحد ، فتنزل هذه الدعوى منزلة ما لا بينة فيه ، فإن حلف المنكر أو حكمنا بالنكول ، وإلا وقف الحق ، لعدم تيسر القسم الآخر وهو حلف المدعي . ولو قيل هنا بالقضاء بالنكول وإن لم نقل به في غيره كان وجها . قوله : ( لو مات وعليه دين . . . الخ ) .