الرابعة : منكر السرقة يتوجه عليه اليمين لاسقاط الغرم . ولو نكل
لزمه المال دون القطع ، بناء على القضاء بالنكول ، وهو الأظهر ، وإلا حلف
المدعي . ولا يثبت الحد على القولين . وكذا لو أقام شاهدا وحلف .
شرح
أمير المؤمنين عليه السلام برجل فقال : هذا قذفني ولم يكن له بينة ، فقال :
يا أمير المؤمنين استحلفه ، فقال علي عليه السلام : لا يمين في حد ) ( 1 ) .
وفيه : أن الرواية مرسلة ، وفي طريقها سهل بن زياد .
وفي الدروس ( 2 ) استحسن قول الشيخ من حيث تعلقه بحق الآدمي ، وحمل
نفي اليمين في الحد على ما إذا لم يتعلق بحق الآدمي .
وهو جيد إن لم يعمل بالخبر ، وإلا أشكل التخصيص من حيث وقوعه نكرة
في سياق النفي فيعم الجميع .
قوله : ( منكر السرقة . . . الخ ) .
موجب السرقة أمران ، أحدهما : حق الآدمي ، وهو المال . والثاني : القطع
بشرطه ، وهو حق الله . ولا ملازمة بينهما ، كما أشرنا إليه سابقا في مواضع . فإذا
ادعاها مدع على آخر سمعت الدعوى بالنسبة إلى حق الآدمي ، ويترتب عليه
موجبه من اليمين والقضاء بالنكول ، أو مع رده على المدعي على الخلاف . ولا
تسمع فيما يتعلق بالحد إلا مع البينة كغيره من الحدود ، لأن حدود الله تعالى لا
تثبت باليمين .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 255 ح 1 ، الوسائل 18 : 335 ب ( 24 ) من أبواب مقدمات الحدود ح 1 .
( 2 ) الدروس الشرعية 2 : 93 .