الخامسة : لو كان له بينة فأعرض عنها والتمس يمين المنكر
، أو قال :
أسقطت البينة وقنعت باليمين ، فهل له الرجوع ؟ قيل : لا . وفيه تردد ،
ولعل الأقرب الجواز .
وكذا البحث لو أقام شاهدا فأعرض عنه وقنع بيمين المنكر .
السادسة : لو ادعى صاحب النصاب إبداله في أثناء الحول
قبل قوله
ولا يمين . وكذا لو خرص عليه ، فادعى النقصان . وكذا لو ادعى الذمي
الاسلام قبل الحول .
أما لو ادعى الصغير الحربي الانبات لعلاج لا بالسن ، ليتخلص عن
القتل ، فيه تردد ، ولعل الأقرب أنه لا يقبل إلا مع البينة .
شرح
قوله : ( لو كان له بينة . . . الخ ) .
القول بعدم جواز الرجوع للشيخ ( 1 ) - رحمه الله - ، محتجا بأن إقامة البينة
واليمين حق له ، وقد أسقطه فيسقط بالاسقاط ، فعوده يحتاج إلى دليل .
ووجه ما اختاره المصنف - رحمه الله - من جوازه أصالة البقاء ، ومنع كون
ذلك إسقاطا على وجه يقتضي الابطال ، وإنما غايته الاعراض وهو لا يسقط
الحق . ولأن العدول إلى يمين المنكر لا يوجب براءة ذمته من الحق ، ولا ملكه
للغير ( 2 ) ، وهو دليل على بقاء الحق ، فله إقامة البينة واليمين على ثبوت حقه
والاستيفاء . وهذا هو الأقوى .
قوله : ( لو ادعى صاحب . . . الخ ) .
هامش
( 1 ) انظر المبسوط 8 : 190 و 210 .
( 2 ) في ( ت ، د ) : للعين .