تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩

الخامسة : لو كان له بينة فأعرض عنها والتمس يمين المنكر

، أو قال : أسقطت البينة وقنعت باليمين ، فهل له الرجوع ؟ قيل : لا . وفيه تردد ، ولعل الأقرب الجواز . وكذا البحث لو أقام شاهدا فأعرض عنه وقنع بيمين المنكر .

السادسة : لو ادعى صاحب النصاب إبداله في أثناء الحول

قبل قوله ولا يمين . وكذا لو خرص عليه ، فادعى النقصان . وكذا لو ادعى الذمي الاسلام قبل الحول . أما لو ادعى الصغير الحربي الانبات لعلاج لا بالسن ، ليتخلص عن القتل ، فيه تردد ، ولعل الأقرب أنه لا يقبل إلا مع البينة .
شرح
قوله : ( لو كان له بينة . . . الخ ) . القول بعدم جواز الرجوع للشيخ ( 1 ) - رحمه الله - ، محتجا بأن إقامة البينة واليمين حق له ، وقد أسقطه فيسقط بالاسقاط ، فعوده يحتاج إلى دليل . ووجه ما اختاره المصنف - رحمه الله - من جوازه أصالة البقاء ، ومنع كون ذلك إسقاطا على وجه يقتضي الابطال ، وإنما غايته الاعراض وهو لا يسقط الحق . ولأن العدول إلى يمين المنكر لا يوجب براءة ذمته من الحق ، ولا ملكه للغير ( 2 ) ، وهو دليل على بقاء الحق ، فله إقامة البينة واليمين على ثبوت حقه والاستيفاء . وهذا هو الأقوى . قوله : ( لو ادعى صاحب . . . الخ ) .
هامش
( 1 ) انظر المبسوط 8 : 190 و 210 . ( 2 ) في ( ت ، د ) : للعين .
مسالك الأفهام — صفحة 499 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية