ولو كان العبد قد انعتق بعضه ورث من نصيبه بقدر حريته ، ومنع
بقدر رقيته . وكذا يورث منه . وحكم الأمة كذلك .
شرح
قوة ، لوجود قريب يرث على تقدير حريته ، ونصيبه يفي بقيمته ، فانتفى المانع من
جهته ، وانتفى عتق غيره ، لوجود المانع .
وقوله : ( أو نصيب بعضهم عن قيمته لم يفك ) يحتمل عود الضمير المستتر
في الفعل إلى من قصر نصيبه عن قيمته ، فيفهم منه فك الآخر كما اخترناه ، وأن
يعود إلى المجموع ، كما يتعين عوده إليه حيث يقصر النصيب عن كل واحد ، فإنه
خبر عن الأمرين .
قوله : ( ولو كان العبد . . . الخ ) .
المراد بإرثه بقدر حريته أن يقدر لو أنه كله حر فما يستحقه على هذا
التقدير يكون له منه بنسبة ما فيه من الحرية إلى الجميع . فلو كان للميت ابنان
نصف أحدهما حر فله ربع التركة ، لأن له على تقدير حريته النصف فيكون له
نصفه . ولو لم يكن له ولد سواه كان له على تقدير الحرية جميع المال فله نصفه ،
والنصف الآخر لمن بعده من الطبقات إن اتفق كالأخ ، لأن المبعض بالنسبة إلى ما
زاد عن نصيب الحرية ليس بوارث ، فلا يمنع الأبعد من حيث إنه وارث أقرب في
الجملة .
ولو لم يكن هناك وارث في جميع الطبقات حتى ضامن الجريرة كان باقي
التركة في مقابلة الجزء الرق بمنزلة ما لو لم يخلف وارثا ، فيشترى الجزء الرق من
التركة المتخلفة في مقابلته وإن قلنا إنه لا يشترى بعض المملوك ، لأن شراء هذا
الجزء يوجب تمام الحرية ، ولا يحصل به ضرر على المالك بالتبعيض ، بخلاف
شراء البعض وإبقاء الباقي رقا . نعم ، لو لم يف باقي التركة بهذا الجزء جاء فيه