تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
ولو كان العبد قد انعتق بعضه ورث من نصيبه بقدر حريته ، ومنع بقدر رقيته . وكذا يورث منه . وحكم الأمة كذلك .
شرح
قوة ، لوجود قريب يرث على تقدير حريته ، ونصيبه يفي بقيمته ، فانتفى المانع من جهته ، وانتفى عتق غيره ، لوجود المانع . وقوله : ( أو نصيب بعضهم عن قيمته لم يفك ) يحتمل عود الضمير المستتر في الفعل إلى من قصر نصيبه عن قيمته ، فيفهم منه فك الآخر كما اخترناه ، وأن يعود إلى المجموع ، كما يتعين عوده إليه حيث يقصر النصيب عن كل واحد ، فإنه خبر عن الأمرين . قوله : ( ولو كان العبد . . . الخ ) . المراد بإرثه بقدر حريته أن يقدر لو أنه كله حر فما يستحقه على هذا التقدير يكون له منه بنسبة ما فيه من الحرية إلى الجميع . فلو كان للميت ابنان نصف أحدهما حر فله ربع التركة ، لأن له على تقدير حريته النصف فيكون له نصفه . ولو لم يكن له ولد سواه كان له على تقدير الحرية جميع المال فله نصفه ، والنصف الآخر لمن بعده من الطبقات إن اتفق كالأخ ، لأن المبعض بالنسبة إلى ما زاد عن نصيب الحرية ليس بوارث ، فلا يمنع الأبعد من حيث إنه وارث أقرب في الجملة . ولو لم يكن هناك وارث في جميع الطبقات حتى ضامن الجريرة كان باقي التركة في مقابلة الجزء الرق بمنزلة ما لو لم يخلف وارثا ، فيشترى الجزء الرق من التركة المتخلفة في مقابلته وإن قلنا إنه لا يشترى بعض المملوك ، لأن شراء هذا الجزء يوجب تمام الحرية ، ولا يحصل به ضرر على المالك بالتبعيض ، بخلاف شراء البعض وإبقاء الباقي رقا . نعم ، لو لم يف باقي التركة بهذا الجزء جاء فيه
مسالك الأفهام — صفحة 50 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية