تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
شرح
وهذا القول نقله الشيخ ( 1 ) عن بعض أصحابنا ، وكذا نقله ابن الجنيد ( 2 ) وغيره ( 3 ) ، ولم يعلم قائله . وهو قول متجه . وفي المختلف ( 4 ) أنه ليس بعيدا من الصواب ، لأن عتق الجزء يشارك عتق الجميع في الأمور المطلوبة [ منه ] ( 5 ) شرعا ، فيساويه في الحكم . ويقوى هذا القول فيما ورد النص والاتفاق على فكه كالأبوين ، لما ذكرناه ( 6 ) من الوجه ، ويضعف في غيره ، لما ذكروه . ولو كان القريب الرقيق متعددا متساوي الدرجة ، وقصرت التركة عن شراء الجميع ووفت ببعضهم ، فعلى هذا القول يشترى من كل واحد جزء بحسب سهمه . وعلى المشهور يحتمل فك واحد بالقرعة ، لامكان عتق القريب وامتثال الأمر ، والقرعة ترفع الاشتباه الحاصل بين المتعدد ، وترجح الخارج بمرجح . والأشهر - وهو الذي يقتضيه إطلاق العبارة - العدم ، لأن الوارث هو المجموع ولم تف التركة بقيمته الذي هو شرط وجوب الفلك لا كل واحد . ويقوى الاشكال لو وفى نصيب البعض بقيمته دون الآخر ، لصدق عدم وفاء التركة بقيمة الوارث ، ووفاء النصيب بقيمة مستحقة ولو بالقوة . وفي عتقه
هامش
( 1 ) النهاية : 668 . ( 2 ) حكاه . عنه العلامة في المختلف : 742 . ( 3 ) المهذب 2 : 155 . ( 4 ) المختلف : 742 . ( 5 ) من الحجريتين . ( 6 ) في هامش ( ولمه ) : ( وهو الأمر بفكه ، فيتناوله عموم : إذا أمرتكم بأمر . . . إلخ ، بخلاف ما لا نص فيه ، فإنه لا أمر فيه وإنما هو مستنبط . منه رحمه الله ) .