شرح
وهذا القول نقله الشيخ ( 1 ) عن بعض أصحابنا ، وكذا نقله ابن الجنيد ( 2 )
وغيره ( 3 ) ، ولم يعلم قائله . وهو قول متجه . وفي المختلف ( 4 ) أنه ليس بعيدا من
الصواب ، لأن عتق الجزء يشارك عتق الجميع في الأمور المطلوبة [ منه ] ( 5 )
شرعا ، فيساويه في الحكم . ويقوى هذا القول فيما ورد النص والاتفاق على فكه
كالأبوين ، لما ذكرناه ( 6 ) من الوجه ، ويضعف في غيره ، لما ذكروه .
ولو كان القريب الرقيق متعددا متساوي الدرجة ، وقصرت التركة عن شراء
الجميع ووفت ببعضهم ، فعلى هذا القول يشترى من كل واحد جزء بحسب سهمه .
وعلى المشهور يحتمل فك واحد بالقرعة ، لامكان عتق القريب وامتثال الأمر ،
والقرعة ترفع الاشتباه الحاصل بين المتعدد ، وترجح الخارج بمرجح . والأشهر -
وهو الذي يقتضيه إطلاق العبارة - العدم ، لأن الوارث هو المجموع ولم تف التركة
بقيمته الذي هو شرط وجوب الفلك لا كل واحد .
ويقوى الاشكال لو وفى نصيب البعض بقيمته دون الآخر ، لصدق عدم
وفاء التركة بقيمة الوارث ، ووفاء النصيب بقيمة مستحقة ولو بالقوة . وفي عتقه
هامش
( 1 ) النهاية : 668 .
( 2 ) حكاه . عنه العلامة في المختلف : 742 .
( 3 ) المهذب 2 : 155 .
( 4 ) المختلف : 742 .
( 5 ) من الحجريتين .
( 6 ) في هامش ( ولمه ) : ( وهو الأمر بفكه ، فيتناوله عموم : إذا أمرتكم بأمر . . . إلخ ، بخلاف ما لا
نص فيه ، فإنه لا أمر فيه وإنما هو مستنبط . منه رحمه الله ) .