وإذا لم يكن للميت وارث سوى المملوك ، اشتري المملوك من
التركة واعتق وأعطي بقية المال ، ويقهر المالك على بيعه .
شرح
البحث هنا كالبحث في إسلام القريب . وقد دل على هذا الحكم بخصوصه
صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام ، وفيها : ( ومن أعتق على
ميراث قبل أن يقسم الميراث فهو له ، ومن أعتق بعد ما قسم فلا ميراث له ) ( 1 ) .
وقريب منها رواية ( 2 ) ابن مسكان عن أبي عبد الله عليه السلام .
قوله : ( وإذا لم يكن للميت . . . إلخ ) .
هذا مذهب الأصحاب ، ورواياتهم ( 3 ) به مستفيضة عن علي وأهل بيته
عليهم السلام ، ورواه العامة ( 4 ) عن علي عليه السلام أيضا وعن ابن مسعود ( 5 ) ، وإن
لم يعملوا به . ولا فرق في المملوك بين القن والمكاتب والمدبر وأم الولد ،
لاشتراك الجميع في أصل الرقية وإن تشبث بعضهم بالحرية . والنهي عن بيع أم
الولد مخصوص بغير ما فيه تعجيل عتقها ، لأنه زيادة في مصلحتها التي نشأ منها
المنع من البيع ، فيصح هنا بطريق أولى .
ولو كان المكاتب المطلق قد أدى شيئا وعتق منه بحسابه فك الباقي ، وإن
كان يرث بجزئه الحر ، لأن ما قابل جزءه الرق من الإرث بمنزلة ما لا وارث له .
ويتولى الشراء والعتق الحاكم ، فإن تعذر وجب على غيره كفاية .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 144 ح 4 ، التهذيب 9 : 369 ح 1318 ، الوسائل 17 : 382 ب ( 3 ) من أبواب
موانع الإرث ح 3 .
( 2 ) التهذيب 9 : 336 ح 1210 ، الوسائل 17 : 402 ب ( 18 ) من أبواب موانع الإرث ح 2 .
( 3 ) لاحظ الوسائل 17 : 404 ب ( 20 ) من أبواب موانع الإرث .
( 4 ) لم نظفر عليه ، وفي الإنتصار ( 308 ) والخلاف ( 4 : 26 - 27 مسألة : 19 ) نقلاه عن ابن
مسعود فقط ، بل قال في الثاني بعد حكاية قول أبي حنيفة والشافعي ومالك بعدم الإرث :
وروي ذلك عن علي عليه السلام . . . وللاستزادة انظر مفتاح الكرامة 8 : 61 .
( 5 ) نقله القفال عنه في حلية العلماء 6 : 266 ، وابن قدامة في المغني 7 : 131 .