تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
وكل ما يتوجه الجواب عن الدعوى فيه تتوجه معه اليمين ، ويقضى على المنكر به مع النكول ، كالعتق والنكاح والنسب وغير ذلك . هذا على القول بالقضاء بالنكول . وعلى القول الآخر ترد اليمين على المدعي ، ويقضى له مع اليمين ، وعليه مع النكول .
شرح
والكلام في الحلف هنا على ما يوافق الدعوى أو ما يأتي عليها وإن كان أعم كالسابقة ، إلا أن الشيخ ( 1 ) وافق هنا على جواز الحلف على ثبوت الحق في ذمته ، وجعل الحلف على نفي ما ادعاه بخصوصه أحوط . قوله : ( وكل ما يتوجه . . . الخ ) . أشار بهذه الكلية إلى تعيين المواضع التي يثبت فيها الحلف على المنكر ، وهي تقتضي تعيين الحالف . ومحصلها : أن كل من تتوجه عليه دعوى صحيحة يتعين عليه الجواب عنها بالاقرار والانكار ، بحيث لو أقر بمطلوبها ( 2 ) ألزم به ، فإذا أنكر يحلف عليه ويقبل منه ، وإذا نكل يقضى عليه به مطلقا ، أو مع حلف المدعي . فيدخل في ذلك النكاح ، والطلاق ، والرجعة ، والفئة في الايلاء ، والعتق ، والنسب ، والولاء ، وغيرها . ونبه بالأمثلة على خلاف بعض ( 3 ) العامة حيث قال : لا يحلف المدعى عليه في جميع هذه الأبواب التي ذكرناها ، بناء على أن المطلوب من التحليف الاقرار أو النكول ليحكم به ، والنكول نازل منزلة البذل والإباحة ، ولا مدخل لهما في
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 206 . ( 2 ) في ( خ ) : بمضمونها . ( 3 ) اللباب في شرح الكتاب 4 : 31 ، الحاوي الكبير 17 : 146 . حلية العلماء 8 : 136 ، بداع الصنائع 6 : 226 - 227 ، الانصاف 12 : 110 - 111 .
مسالك الأفهام — صفحة 490 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية