وكل ما يتوجه الجواب عن الدعوى فيه تتوجه معه اليمين ، ويقضى
على المنكر به مع النكول ، كالعتق والنكاح والنسب وغير ذلك .
هذا على القول بالقضاء بالنكول . وعلى القول الآخر ترد اليمين على
المدعي ، ويقضى له مع اليمين ، وعليه مع النكول .
شرح
والكلام في الحلف هنا على ما يوافق الدعوى أو ما يأتي عليها وإن كان
أعم كالسابقة ، إلا أن الشيخ ( 1 ) وافق هنا على جواز الحلف على ثبوت الحق في
ذمته ، وجعل الحلف على نفي ما ادعاه بخصوصه أحوط .
قوله : ( وكل ما يتوجه . . . الخ ) .
أشار بهذه الكلية إلى تعيين المواضع التي يثبت فيها الحلف على المنكر ،
وهي تقتضي تعيين الحالف .
ومحصلها : أن كل من تتوجه عليه دعوى صحيحة يتعين عليه الجواب
عنها بالاقرار والانكار ، بحيث لو أقر بمطلوبها ( 2 ) ألزم به ، فإذا أنكر يحلف عليه
ويقبل منه ، وإذا نكل يقضى عليه به مطلقا ، أو مع حلف المدعي . فيدخل في ذلك
النكاح ، والطلاق ، والرجعة ، والفئة في الايلاء ، والعتق ، والنسب ، والولاء ،
وغيرها .
ونبه بالأمثلة على خلاف بعض ( 3 ) العامة حيث قال : لا يحلف المدعى عليه
في جميع هذه الأبواب التي ذكرناها ، بناء على أن المطلوب من التحليف الاقرار
أو النكول ليحكم به ، والنكول نازل منزلة البذل والإباحة ، ولا مدخل لهما في
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 206 .
( 2 ) في ( خ ) : بمضمونها .
( 3 ) اللباب في شرح الكتاب 4 : 31 ، الحاوي الكبير 17 : 146 . حلية العلماء 8 : 136 ،
بداع الصنائع 6 : 226 - 227 ، الانصاف 12 : 110 - 111 .