تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
ويكفي مع الانكار الحلف على نفي الاستحقاق ، لأنه يأتي على الدعوى . فلو ادعى عليه غصبا أو إجارة مثلا ، فأجاب بأني لم أغصب ولم استأجر ، قيل : يلزمه الحلف على وفق الجواب ، لأنه لم يجب به إلا وهو قادر على الحلف عليه . والوجه : أنه إن تطوع بذلك صح ، وإن اقتصر على نفي الاستحقاق كفى .
شرح
الرجوع فيه قبل أن يأكل . وهذا أقوى ، لأن الرد أعم من الاسقاط ، ولأصالة بقاء حقه الثابت قبل الرد مع الشك في المسقط . قوله : ( ويكني مع الانكار . . . الخ ) . إذا ادعى عليه شيئا ، فإما أن يطلق الدعوى كقوله : لي عليك مائة ، أو يخصصها في سبب معين كقوله : من ثمن مبيع أو أجرة أو غصب . وإنكار المدعى عليه إما أن يكون مطلقا أيضا كقوله : لا تستحق عندي شيئا ، أو معينا كقوله : لم أغصب أو لم أشتر أو لم استأجر . فمع إطلاقه الانكار يكفيه الحلف على نفي الاستحقاق مطلقا اتفاقا ، لأن الغرض يحصل به ، ونفي العام يستلزم نفي الخاص . وإن أجاب بنفي الخاص ، فإن حلف عليه فكذلك ، لأنه هو المطابق للانكار ، ويأتي على الدعوى . وإن أراد الحلف على نفي الاستحقاق ففي إجابته إليه قولان أظهرهما نعم ، لما تقدم من دخول الخاص في ضمن نفيه . وجاز تعلق غرض صحيح بالعدول إلى العام ، بأن كان قد غصب أو اشترى أو استأجر ولكن برئ من الحق بدفع أو