ويكفي مع الانكار الحلف على نفي الاستحقاق ، لأنه يأتي على
الدعوى . فلو ادعى عليه غصبا أو إجارة مثلا ، فأجاب بأني لم أغصب
ولم استأجر ، قيل : يلزمه الحلف على وفق الجواب ، لأنه لم يجب به إلا
وهو قادر على الحلف عليه .
والوجه : أنه إن تطوع بذلك صح ، وإن اقتصر على نفي الاستحقاق
كفى .
شرح
الرجوع فيه قبل أن يأكل .
وهذا أقوى ، لأن الرد أعم من الاسقاط ، ولأصالة بقاء حقه الثابت قبل الرد
مع الشك في المسقط .
قوله : ( ويكني مع الانكار . . . الخ ) .
إذا ادعى عليه شيئا ، فإما أن يطلق الدعوى كقوله : لي عليك مائة ، أو
يخصصها في سبب معين كقوله : من ثمن مبيع أو أجرة أو غصب . وإنكار المدعى
عليه إما أن يكون مطلقا أيضا كقوله : لا تستحق عندي شيئا ، أو معينا كقوله : لم
أغصب أو لم أشتر أو لم استأجر .
فمع إطلاقه الانكار يكفيه الحلف على نفي الاستحقاق مطلقا اتفاقا ، لأن
الغرض يحصل به ، ونفي العام يستلزم نفي الخاص .
وإن أجاب بنفي الخاص ، فإن حلف عليه فكذلك ، لأنه هو المطابق
للانكار ، ويأتي على الدعوى .
وإن أراد الحلف على نفي الاستحقاق ففي إجابته إليه قولان أظهرهما نعم ،
لما تقدم من دخول الخاص في ضمن نفيه . وجاز تعلق غرض صحيح بالعدول
إلى العام ، بأن كان قد غصب أو اشترى أو استأجر ولكن برئ من الحق بدفع أو