تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
مسائل ثمان : الأولى : لا يتوجه اليمين على الوارث ، ما لم يدع عليه العلم بموت المورث ، والعلم بالحق ، وأنه ترك في يده مالا . ولو ساعد المدعي على عدم أحد هذه الأمور لم تتوجه . ولو ادعى عليه العلم بموته أو بالحق ، كفاه الحلف أنه لا يعلم . نعم ، لو أثبت الحق والوفاة ، وادعى في يده مالا ، حلف الوارث على القطع .
شرح
قوله : ( لا يتوجه اليمين . . . الخ ) . هذا الحكم مبني على مقدمات : منها : أن الوارث لا يجب عليه أداء دين المورث من ماله ، بل إن ترك المورث مالا في يده يفي بالدين أو بعضه وجب عليه الأداء وإلا فلا ، سواء كان عالما بالدين أم لا . ومنها : أنه على تقدير أن يخلف بيده مالا لا يجب عليه أداؤه إلا أن يعلم به أو يثبت شرعا . ومنها : أن الحلف على نفي فعل الغير على [ نفي ] ( 1 ) العلم لا على البت . وإذا تقررت هذه المقدمات ، فادعى مدع على الوارث بدين على الميت ، فإن وافقه على أنه لا يعلم بالدين ، أو لا يعلم بموت المورث ، أو لم يترك مورثه مالا ، لم يتوجه عليه الدعوى أصلا ، ولم يترتب عليها اليمين . وكذا لو ادعى بالدين وأطلق . ويكفي في انتفائها تصادقهما على انتفاء أحد هذه الثلاثة .
هامش
( 1 ) من ( د ) فقط ، ولعله الصحيح .