مسائل ثمان :
الأولى : لا يتوجه اليمين على الوارث ، ما لم يدع عليه العلم بموت
المورث ، والعلم بالحق ، وأنه ترك في يده مالا . ولو ساعد المدعي على
عدم أحد هذه الأمور لم تتوجه .
ولو ادعى عليه العلم بموته أو بالحق ، كفاه الحلف أنه لا يعلم . نعم ، لو
أثبت الحق والوفاة ، وادعى في يده مالا ، حلف الوارث على القطع .
شرح
قوله : ( لا يتوجه اليمين . . . الخ ) .
هذا الحكم مبني على مقدمات :
منها : أن الوارث لا يجب عليه أداء دين المورث من ماله ، بل إن ترك
المورث مالا في يده يفي بالدين أو بعضه وجب عليه الأداء وإلا فلا ، سواء كان
عالما بالدين أم لا .
ومنها : أنه على تقدير أن يخلف بيده مالا لا يجب عليه أداؤه إلا أن يعلم به
أو يثبت شرعا .
ومنها : أن الحلف على نفي فعل الغير على [ نفي ] ( 1 ) العلم لا على البت .
وإذا تقررت هذه المقدمات ، فادعى مدع على الوارث بدين على الميت ،
فإن وافقه على أنه لا يعلم بالدين ، أو لا يعلم بموت المورث ، أو لم يترك
مورثه مالا ، لم يتوجه عليه الدعوى أصلا ، ولم يترتب عليها اليمين . وكذا لو
ادعى بالدين وأطلق . ويكفي في انتفائها تصادقهما على انتفاء أحد هذه
الثلاثة .
هامش
( 1 ) من ( د ) فقط ، ولعله الصحيح .