الثانية : إذا ادعي على المملوك فالغريم مولاه . ويستوي في ذلك
دعوى المال والجناية .
شرح
وإن اعترف الوارث بالآخرين ، فإن ادعى عليه العلم بالدين وبالموت وأنه
ترك في يده مالا ، سمعت الدعوى حينئذ ، لأنه لو اعترف بذلك لزمه أداء الدين ،
فإذا أنكر توجهت عليه اليمين . لكن بعض هذه الأشياء متعلق بفعل غيره وبعضها
متعلق بنفسه ، فإن أنكر الوارث الدين حلف على نفي العلم به ، لأنه متعلق بفعل
مورثه . فإن نكل حلف المدعي على البت . وإن أنكر حصول التركة عنده حلف
على البت ، لتعلقه بفعله . ولا إشكال في هذين .
وإن أنكر موت من عليه الدين فمقتضى القاعدة أنه يحلف على نفي العلم
به ، لأنه شئ يتعلق بفعل غيره كالدين .
وللشافعية ( 1 ) فيه أوجه هذا أحدها .
والثاني : أنه يحلف على البت ، لأن الظاهر اطلاعه عليه .
ويضعف بأنه قد يكون موته في الغيبة ، فلا يطلع الوارث عليه .
والثالث : الفرق بين من عهد حاضرا وغائبا .
قوله : ( إذا ادعي على المملوك . . . الخ ) .
مقتضى كون الغريم مولى العبد في الدعوى عليه مطلقا قبول قوله عليه لو
أقر بموجب الدعوى ، وتوجه اليمين عليه لو أنكر ، وأن العبد لا عبرة بإقراره ولا
بإنكاره .
والأمر ليس كذلك مطلقا ، بل إقرار العبد معتبر بالنسبة إلى اتباعه بمقتضاه
هامش
( 1 ) روضة الطالبين 8 : 313 .