ولو ادعى المنكر الابراء أو الاقباض ، فقد انقلب مدعيا والمدعي
منكرا ، فيكفي المدعي اليمين على بقاء الحق . ولو حلف على نفي ذلك كان
آكد ، لكنه غير لازم .
شرح
إبراء ، فحلفه على نفي الخاص كذب ، والعدول إلى العام - مع كونه صدقا - يتضمن
الغرض [ الصحيح ] ( 1 ) من براءته من حقه .
وقال الشيخ ( 2 ) - رحمه الله - : يلزمه في هذه الصورة الحلف على وفق
الجواب ، لأنه المطابق للدعوى . وجوابه بنفي الأخص يقتضي عدم تلك
الاحتمالات الموجبة للعدول إلى الأعم ، ولو وقعت لأجاب ابتداء بنفي
الاستحقاق .
ويضعف بأنه مع تسليم قدرته على الحلف على وفق الجواب لا يلزم منه
وجوب إجابته إليه ، وإنما اللازم له الحلف على البراءة من حقه بأي لفظ اتفق ، فله
العدول إلى نفي الاستحقاق اقتراحا . مع أنا نمنع من استلزام جوابه بنفي الأخص
إمكان حلفه عليه ، لما استقرت عليه العادات من التساهل في جواب المحاورات
بما لا يتساهل به في وقت الأيمان ونحوها .
قوله : ( ولو ادعى المنكر . . . الخ ) .
لا فرق في توجه اليمين بهذه الدعوى على المدعي بين أن يكون قد أقام
بينة بالحق وعدمه . وليس في هذه الدعوى تكذيب البينة ، لأنها تعتمد على
الأصل وظاهر الحال .
هامش
( 1 ) من ( ت ) .
( 2 ) انظر المبسوط 8 : 207 ، ولكن ذكر وجهين من دون ترجيح لأحدهما .