شرح
على هذا ذمة يتعلق ( 1 ) بها الحقوق ، والرقبة كالمرتهنة بما عليه .
ومنها : إذا ادعى عليه أن بهيمته أتلفت زرعا أو غيره - حيث يجب الضمان
بإتلاف البهيمة - فأنكر ، قيل : يحلف على البت ، لأن البهيمة لا ذمة لها ، والمالك
لا يضمن بفعل البهيمة ، إنما يضمن بالتقصير في حفظها ، وهذا أمر يتعلق بنفس
الحالف .
وفي التحرير ( 2 ) جزم بأن مالك العبد يحلف على نفي العلم ، ومالك البهيمة
يحلف على البت . وفي القواعد ( 3 ) استشكل حكم العبد .
ومنها : لو نصب البائع وكيلا ليقبض الثمن ويسلم المبيع ، فقال له المشتري :
إن موكلك أذن في تسليم المبيع وأبطل حق الحبس وأنت تعلم ، فوجهان :
أحدهما : أنه يحلف على نفي العلم ، ويديم الحبس إلى استيفاء الثمن ، لأنه
حلف على نفي فعل الغير .
والثاني : أنه يحلف على البت ، لأنه يثبت لنفسه استحقاق اليد على المبيع .
ومنها : لو طولب البائع بتسليم المبيع فادعى حدوث عجز عنه ، وقال
للمشتري : أنت عالم به . قيل : يحلف على البت ، لأنه يستبقي بيمينه وجوب
تسليم المبيع إليه . ويحتمل الحلف على نفي العلم ، لأن متعلقه فعل الغير .
ومنها : ما لو مات عن ابن في الظاهر فجاء آخر وقال : أنا أخوك ، فالميراث
بيننا ، فأنكر . قيل : يحلف على البت أيضا ، لأن الأخوة رابطة جامعة بينهما .
ويحتمل قويا حلفه على نفي العلم كالسابقة .
هامش
( 1 ) في ( ث ، خ ) : يتبع با .
( 2 ) تحرير الأحكام 2 : 192 .
( 3 ) قواعد الأحكام 2 : 212 .