تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
شرح
وقد يختصر ويقال : اليمين على البت أبدا ، إلا إذا حلف على نفي فعل الغير . إذا تقرر ذلك ، فمن ادعي عليه بمال فأنكر حلف على البت . ولو ادعى إبراء أو قضاء ، وأنكر المدعي ، حلف على البت أيضا ، لأنه يحلف على نفي فعل نفسه . ولو ادعى وارث على انسان أن لمورثي عليك كذا ، فقال المدعى عليه : قد أبرأني أو قبضه ، حلف المدعي على نفي العلم بإبراء المورث وقبضه . ولو ادعى عليه أن الدار التي بيده غصبها أبوه أو بائعه فأنكر ، حلف على نفي العلم بأنهما غصبا . ويشترط في توجه اليمين عليه على نفي العلم تعرض المدعي عليه لكونه عالما . وقد ظهر من الضابط أن حلف المدعي أبدا على البت ، وحلف المنكر ينقسم كما ذكر . ويتفرع عليه فروع يشكل حكمها وإلحاقها بأحد القسمين . منها : ما لو ادعى عليه أن عبده جنى على المدعي ما يوجب كذا فأنكر ، فوجهان : أحدهما : أنه يحلف على نفي العلم ، لأنه حلف يتعلق بفعل الغير . والثاني : أنه يحلف على البت ، لأن عبده ماله ، وفعله كفعل نفسه ، ولذلك سمعت الدعوى عليه . وربما بني الوجهان على أن أرش الجناية يتعلق بمحض الرقبة ، أم يتعلق بالرقبة والذمة جميعا ، حتى يتبع بما فضل بعد العتق . فإن قلنا بالأول حلف على البت ، لأنه يحلف ويخاصم لنفسه . وإن قلنا بالثاني فعلى نفي العلم ، لأن للعبد
مسالك الأفهام — صفحة 485 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية