ومع توجهها يلزمه الحلف على القطع مطردا ، إلا على نفي فعل
الغير ، فإنها على [ نفي ] العلم .
فلو ادعي عليه ابتياع أو قرض أو جناية فأنكر حلف على الجزم .
ولو ادعي على أبيه الميت لم تتوجه اليمين ما لم يدع عليه العلم ،
فيكفيه الحلف أنه لا يعلم . وكذا لو قيل : قبض وكيلك .
أما المدعي ولا شاهد له فلا يمين عليه ، إلا مع الرد ، أو مع النكول
على قول . فإن ردها المنكر توجهت ، فيحلف على الجزم . ولو نكل
سقطت دعواه إجماعا .
شرح
قوله : ( ومع توجهها . . . الخ ) .
الحالف تارة يحلف على البت ، وأخرى على نفي العلم . والضابط : أنه إن
كان يحلف على فعل نفسه فيحلف على البت ، سواء كان يثبته أو ينفيه ، لأنه
يعرف حال نفسه ويطلع عليها . وإن كان يحلف على فعل الغير ، فإن كان في
إثبات فيحلف على البت ، لأنه يسهل الوقوف عليه ، كما أنه يشهد به . وإن كان
على النفي حلف على أنه لا يعلمه ، لأن النفي المطلق يعسر الوقوف على سببه ،
ولهذا لا يجوز الشهادة على النفي .
وقد يعبر عن الغرض ( 1 ) بعبارة أخرى ، فيقال : إن كان الحلف على الاثبات
وجب على البت ، سواء كان التثبيت ( 2 ) لفعل نفسه أو غيره . وإن كان على النفي ،
فإن نفى فعل نفسه حلف على البت أيضا . وإن حلف على نفي فعل غيره حلف
على نفي العلم .
هامش
( 1 ) في ( د ، ط ) : الفرض .
( 2 ) في ( أ ، ت ، ط ) : المثبت .