تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
ومع توجهها يلزمه الحلف على القطع مطردا ، إلا على نفي فعل الغير ، فإنها على [ نفي ] العلم . فلو ادعي عليه ابتياع أو قرض أو جناية فأنكر حلف على الجزم . ولو ادعي على أبيه الميت لم تتوجه اليمين ما لم يدع عليه العلم ، فيكفيه الحلف أنه لا يعلم . وكذا لو قيل : قبض وكيلك . أما المدعي ولا شاهد له فلا يمين عليه ، إلا مع الرد ، أو مع النكول على قول . فإن ردها المنكر توجهت ، فيحلف على الجزم . ولو نكل سقطت دعواه إجماعا .
شرح
قوله : ( ومع توجهها . . . الخ ) . الحالف تارة يحلف على البت ، وأخرى على نفي العلم . والضابط : أنه إن كان يحلف على فعل نفسه فيحلف على البت ، سواء كان يثبته أو ينفيه ، لأنه يعرف حال نفسه ويطلع عليها . وإن كان يحلف على فعل الغير ، فإن كان في إثبات فيحلف على البت ، لأنه يسهل الوقوف عليه ، كما أنه يشهد به . وإن كان على النفي حلف على أنه لا يعلمه ، لأن النفي المطلق يعسر الوقوف على سببه ، ولهذا لا يجوز الشهادة على النفي . وقد يعبر عن الغرض ( 1 ) بعبارة أخرى ، فيقال : إن كان الحلف على الاثبات وجب على البت ، سواء كان التثبيت ( 2 ) لفعل نفسه أو غيره . وإن كان على النفي ، فإن نفى فعل نفسه حلف على البت أيضا . وإن حلف على نفي فعل غيره حلف على نفي العلم .
هامش
( 1 ) في ( د ، ط ) : الفرض . ( 2 ) في ( أ ، ت ، ط ) : المثبت .
مسالك الأفهام — صفحة 484 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية