شرح
وقد استثني من ذلك ثلاثة مواضع يحلف فيها المدعي :
أما مع الرد فلأن اليمين في جانب المنكر ، فإذا رضي بيمين المدعي فقد
رضي بإسقاط يمينه ، مضافا إلى النص ( 1 ) ، وقد تقدم ( 2 ) بعضه .
وأما مع الشاهد الواحد فلأن النبي صلى الله عليه وآله قض بالشاهد
واليمين ( 3 ) ، ولقوة جانب الشاهد .
وأما مع اللوث فلغلبة ظن الحاكم بصدق المدعي .
ويحلف في موضع رابع مع النكول على أحد القولين . ولم يذكره هنا ، لأنه
خلاف مذهبه ( 4 ) ، وسيشير ( 5 ) إليه فيما بعد .
وكذا يحلف المدعي على الميت مع بينته كما مر ( 6 ) ، وعلى الصبي
والمجنون والغائب على أحد القولين . وستأتي ( 7 ) مواضع أخر .
ونبه بقوله : ( ولا يمين للمنكر مع بينة المدعي ) على خلاف ما ورد في
بعض الأخبار من جواز إحلاف المدعي مع بينته . والمذهب خلافه . وقد تقدم ( 8 )
الكلام فيه .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 18 : 176 ب ( 7 ) من أبواب كيفية الحكم .
( 2 ) في ص : 458 - 459 .
( 3 ) راجع الوسائل 18 : 192 ب ( 14 ) من أبواب كيفية الحكم ، سنن ابن ماجة 2 : 793 ح 2368 ،
سنن الترمذي 3 : 627 ح 1343 سنن البيهقي 10 : 173 .
( 4 ) راجع ص : 451 .
( 5 ) في ص : 488 .
( 6 ) في ص : 458 .
( 7 ) في ص : 487 .
( 8 ) في ص : 458 - 459 .