البحث الثاني : في يمين المنكر والمدعي
اليمين تتوجه على المنكر تعويلا على الخبر ، وعلى المدعي مع الرد ،
ومع الشاهد الواحد . وقد تتوجه مع اللوث في دعوى الدم .
ولا يمين للمنكر مع بينة المدعي ، لانتفاء التهمة عنها . ومع فقدها
فالمنكر مستند إلى البراءة الأصلية ، فهو أولى باليمين .
شرح
على تقدير كون مجلس القضاء من أمكنة التغليظ ، وإلا لم يتم ( 1 ) النفي أو النهي
مطلقا ، أو يحمل على يمين لا تغليظ فيها .
وعلى كل حال فيستثنى من ذلك المعذور ، كالمريض وذي الزمانة والمرأة
التي لا تكلف الحضور إلى مجلس الحكم - كما تقدم ( 2 ) - ولا إلى المسجد . ومثله
الحائض ، إذ لا يمكنها اللبث في المسجد إذا كان هو مجلس القضاء ، أو كانت
الوظيفة التغليظ فيه . وحينئذ فيستنيب الحاكم من يحلفها ونظائرها في منزلهم ،
كما يستنيب من يسمع منهم الدعوى ، ويتولى هو الحكم .
قوله : ( اليمين تتوجه . . . الخ ) .
الأصل في اليمين أن تكون على المنكر ، للخبر المستفيض عنه صلى الله
عليه وآله من أن ( البينة على المدعي ، واليمين على من أنكر ) ( 3 ) وأن لا يمين
على المدعي لذلك ، ولما أشار إليه المصنف - رحمه الله - من تعليل النص ، وهو
أن المنكر معه البراءة الأصلية ، فكان أولى باليمين من المثبت ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في ( ت ، ط ) : لم يتم النهي .
( 2 ) في ص : 423 .
( 3 ) الكافي 7 : 415 ح 1 و 2 ، التهذيب 6 : 229 ح 553 ، الوسائل 18 : 215 ب ( 25 ) من
أبواب كيفية الحكم ح 3 .
( 4 ) في ( خ ) : المدعي .