ولا يستحلف الحاكم أحدا إلا في مجلس قضائه ، إلا مع العذر ،
كالمرض المانع وشبهه ، فحينئذ يستنيب الحاكم من يحلفه في منزله .
وكذا المرأة التي لإعادة لها بالبروز إلى مجمع الرجال ، أو الممنوعة
بأحد الأعذار .
شرح
رأسه إلى السماء وأشار أنه كتاب الله عز وجل ، ثم قال : إيتوني بوليه ، فأتي بأخ له
فأقعده إلى جنبه ، ثم قال : يا قنبر علي بدواة وصحيفة ، فأتاه بهما ، ثم قال لأخ
الأخرس : قل لأخيك هذا بينك وبينه إنه علي ، فتقدم إليه بذلك ، ثم كتب
أمير المؤمنين عليه السلام : والله الذي لا إله إلا هو ، عالم الغيب والشهادة ، الرحمن
الرحيم ، الطالب الغالب ، الضار النافع ، المهلك المدرك ، الذي يعلم من السر ما
يعلمه من العلانية ، إن فلان بن فلان المدعي ليس له قبل فلان بن فلان - يعني :
الأخرس - حق ولا طلبة ، بوجه من الوجوه ، ولا بسبب من الأسباب ، ثم غسله
وأمر الأخرس أن يشربه فامتنع ، فألزمه الدين ) ( 1 ) .
وحملها ابن إدريس ( 2 ) على أخرس لا يكون له كتابة معقولة ولا إشارة
مفهومة . وما تقدم من فهمه إشارة علي عليه السلام إليه بالاستفهام عن المصحف
ينافي ذلك .
قوله : ( ولا يستحلف الحاكم . . . الخ ) .
قد تقدم ( 3 ) أن مكان التغليظ المستحب للحاكم المسجد ونحوه . وحينئذ
فالنهي عن الاستحلاف في غير مجلس القضاء - المراد به منه الكراهة - إنما يتم
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 65 ح 218 ، التهذيب 6 : 319 ح 879 ، الوسائل 18 : 222 ب ( 33 ) من
أبواب كيفية الحكم ح 1 .
( 2 ) السرائر 2 : 163 .
( 3 ) في ج 10 : 236 - 237 .