شرح
في حلف الأخرس أقوال أشهرها ما اختاره المصنف من تحليفه بالإشارة
المفهمة الدالة عليه كسائر أموره ، لأن الشارع أقام إشارته مقام الكلام .
والقول باشتراط وضع يده على اسم الله تعالى للشيخ في النهاية ، وجعل
ذلك مضافا إلى إشارته ، ولم يكتف بأحدهما ، وإن كانت العبارة لا تدل عليهما .
وعبارة الشيخ في النهاية : ( إذا أراد الحاكم أن يحلف الأخرس حلفه
بالإشارة والايماء إلى اسم الله تعالى ، ويضع يده على اسم الله تعالى في المصحف ،
ويعرف يمينه على الانكار كما يعرف إقراره وإنكاره . وإن لم يحضر المصحف
وكتب عليه اسم الله تعالى ووضع يده عليه جاز ) ( 1 ) .
وهذه العبارة ظاهرة في اعتبار الأمرين معا . فقول المصنف - رحمه الله - :
( وقيل : توضع يده على اسم الله تعالى ) مراده مع الإشارة ليطابق القول المحكي .
والقول بكتبة اليمين في لوح [ ويغسل ] ( 2 ) ويؤمر بشربه إلى آخره لابن
حمزة ( 3 ) . وجعله الشيخ في النهاية ( 4 ) رواية . وهي صحيحة محمد بن مسلم عن
الصادق عليه السلام قال : ( سألته عن الأخرس كيف يحلف إذا ادعي عليه دين
ولم يكن للمدعي بينة ؟ فقال : قال أمير المؤمنين عليه السلام لما ادعي عنده على
أخرس من غير بينة : الحمد لله الذي لم يخرجني من الدنيا حتى بينت للأمة جميع
ما تحتاج إليه ، ثم قال : إيتوني بمصحف ، فأتي به ، فقال للأخرس : ما هذا ؟ فرفع
هامش
( 1 ) النهاية : 347 - 348 .
( 2 ) من ( أ ) .
( 3 ) الوسيلة : 228 .
( 4 ) النهاية : 347 - 348 .