تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
الثاني : لو حلف لا يجيب إلى التغليظ ، فالتمسه خصمه ، لم تنحل يمينه .
وحلف الأخرس بالإشارة . وقيل : توضع يده على اسم الله في المصحف ، أو يكتب اسم الله سبحانه وتوضع يده عليه . وقيل : يكتب اليمين في لوح ويغسل ، ويؤمر بشربه بعد إعلامه ، فإن شرب كان حالفا ، وإن امتنع ألزم الحق ، استنادا إلى حكم علي عليه السلام في واقعة الأخرس .
شرح
بأن التغليظ اللفظي من جنس المأتي به فلم يكن بتركه ( 1 ) مخالفا للحاكم ، بخلاف الآخرين . قوله : ( لو حلف . . . الخ ) . لأنه مرجوح من طرفه فتنعقد يمينه على تركه ، ولا يصير بطلب الخصم أولى عندنا . ومن أوجب إجابته لو طلبه الخصم لزم عليه انحلال اليمين ، لأن اليمين على ترك الواجب لا تنعقد . وفي الدروس ( 2 ) توقف في انعقاد يمينه على ترك التغليظ ، من حيث إطلاقهم أنه مستحب فلا يكون الحلف على تركه منعقدا كغيره من المستحبات ، ومن احتمال اختصاص الاستحباب بالحاكم دون الخصم فينعقد . وقد تقدم ( 3 ) أن هذا هو الأظهر . قوله : ( وحلف الأخرس . . . الخ ) .
هامش
( 1 ) كذا في ( ث ، خ ، م ) ، وفي سائر النسخ : تركه . ( 2 ) الدروس الشرعية 2 : 96 . ( 3 ) في ص : 475 .