الثاني : لو حلف لا يجيب إلى التغليظ ، فالتمسه خصمه ، لم تنحل
يمينه .
وحلف الأخرس بالإشارة .
وقيل : توضع يده على اسم الله في المصحف ، أو يكتب اسم الله
سبحانه وتوضع يده عليه .
وقيل : يكتب اليمين في لوح ويغسل ، ويؤمر بشربه بعد إعلامه ، فإن
شرب كان حالفا ، وإن امتنع ألزم الحق ، استنادا إلى حكم علي عليه
السلام في واقعة الأخرس .
شرح
بأن التغليظ اللفظي من جنس المأتي به فلم يكن بتركه ( 1 ) مخالفا للحاكم ، بخلاف
الآخرين .
قوله : ( لو حلف . . . الخ ) .
لأنه مرجوح من طرفه فتنعقد يمينه على تركه ، ولا يصير بطلب الخصم
أولى عندنا . ومن أوجب إجابته لو طلبه الخصم لزم عليه انحلال اليمين ، لأن
اليمين على ترك الواجب لا تنعقد .
وفي الدروس ( 2 ) توقف في انعقاد يمينه على ترك التغليظ ، من حيث
إطلاقهم أنه مستحب فلا يكون الحلف على تركه منعقدا كغيره من المستحبات ،
ومن احتمال اختصاص الاستحباب بالحاكم دون الخصم فينعقد . وقد تقدم ( 3 ) أن
هذا هو الأظهر .
قوله : ( وحلف الأخرس . . . الخ ) .
هامش
( 1 ) كذا في ( ث ، خ ، م ) ، وفي سائر النسخ : تركه .
( 2 ) الدروس الشرعية 2 : 96 .
( 3 ) في ص : 475 .