ويستحب التغليظ في الحقوق كلها - وإن قلت - عدا المال ، فإنه لا
يغلظ فيه بما دون نصاب القطع .
فرعان :
الأول : لو امتنع عن الإجابة إلى التغليظ لا يجبر ، ولم يتحقق
بامتناعه نكول .
شرح
قوله : ( ويستحب التغليظ - إلى - نصاب القطع ) .
هذا التفصيل ( 1 ) هو المشهور بين الأصحاب ، وذكروا ( 2 ) أنه مروي ، وما
وقفت على مستنده . وللعامة ( 3 ) اختلاف في تحديده بذلك أو بنصاب الزكاة ، وهو
عشرون دينارا أو مائتا درهم . وليس للجميع مرجع واضح .
قوله : ( لو امتنع عن الإجابة . . . الخ ) .
يدل عليه ما تقدم من قوله صلى الله عليه وآله ( من حلف له بالله فليرض ،
ومن لم يرض فليس من الله ) ( 4 ) ، والحالف بالله بدون التغليظ داخل في ذلك ،
فيجب الرضا به لو اقتصر عليه .
ونبه بقوله : ( ولم يتحقق بامتناعه نكول ) على خلاف بعض العامة ( 5 ) ، حيث
أوجب عليه الإجابة إلى التغليظ لو طلبه الحاكم ، ويكون ناكلا بدون الإجابة
[ به ] ( 6 ) ، وآخرين ( 7 ) منهم خصوه بالتغليظ الزماني والمكاني دون القولي ، فارقا
هامش
( 1 ) في ( د ، م ) : الحكم .
( 2 ) المبسوط 8 : 203 .
( 3 ) الحاوي الكبير 17 : 110 - 111 ، حلية العلماء 8 : 240 ، روضة الطالبين 8 : 310 .
( 4 ) تقدم ذكر مصادره في ص : 470 هامش ( 1 ) .
( 5 ) روضة الطالبين 8 : 312 .
( 6 ) من الحجريتين .
( 7 ) روضة الطالبين 8 : 312 .