ويكفي أن يقول : قل والله ما له قبلي حق . وقد يغلظ اليمين بالقول
والزمان والمكان ، لكن ذلك غير لازم ولو التمسه المدعي ، بل هو مستحب
في الحكم استظهارا .
فالتغليظ بالقول مثل أن يقول : قل والله الذي لا إله إلا هو ، الرحمن
الرحيم ، الطالب الغالب ، الضار النافع ، المدرك المهلك ، الذي يعلم من
السر ما يعلمه من العلانية ، ما لهذا المدعي علي شئ مما ادعاه . ويجوز
التغليظ بغير هذه الألفاظ مما يراه الحاكم .
وبالمكان : كالمسجد والحرم ، وما شاكله من الأماكن المعظمة .
وبالزمان : كيوم الجمعة والعيد ، وغيرهما من الأوقات المكرمة .
ويغلظ على الكافر بالأماكن التي يعتقد شرفها ، والأزمان التي يرى
حرمتها .
شرح
وقوله عليه السلام : ( اليمين الصبر الكاذبة تورث العقب الفقر ) ( 1 ) .
وقول الباقر عليه السلام : ( إن في كتاب علي عليه السلام أن اليمين الكاذبة
وقطيعة الرحم تذران الديار بلاقع من أهلها ، وتنغل الرحم ، يعني : انقطاع
النسل ) ( 2 ) . إلى غير ذلك من الأخبار ( 3 ) .
قوله : ( ويكني أن يقول . . . الخ ) .
لا ريب في الاكتفاء في اليمين بقوله : ( والله . . . إلى آخره ) . قال صلى الله
عليه وآله ( من حلف بالله فليصدق ، ومن حلف له بالله فليرض ، ومن لم يرض
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 436 ح 4 ، عقاب الأعمال : 270 ح 5 ، الوسائل 16 : 120 الباب المتقدم ح 7 .
( 2 ) الكافي 7 : 436 ح 9 ، عقاب الأعمال : 270 ح 8 ، الوسائل 16 : 119 الباب المتقدم ح 1 .
( 3 ) راجع الوسائل 16 : 119 ب ( 4 ) من أبواب الأيمان .