ولا يرث أحد الزوجين القصاص . ولو وقع التراضي بالدية ورثا
نصيبهما منها .
وأما الرق :
فيمنع في الوارث وفي الموروث . فمن مات وله وارث حر وآخر
مملوك ، فالميراث للحر ولو بعد ، دون الرق وإن قرب .
شرح
قوله : ( ولا يرث أحد الزوجين . . . الخ ) .
هذا موضع وفاق ، وعلل بأن القصاص يثبت للولي للتشفي ، ولا نسب في
الزوجية من حيث هي زوجية يوجبه .
وأما مع التراضي بالدية فهي مال فيلحقه حكم غيره من أموال المقتول ،
فيرثان نصيبهما منها .
قوله : ( وأما الرق فيمنع . . . الخ ) .
بمعنى أن الرق لا يرث مما تركه مورثه الحر شيئا ، بل هو لغيره من الورثة
الأحرار . وعلل - مع النص ( 1 ) - بأنه لو ورث لكان الملك للسيد ، والسيد أجنبي
من الميت ، فلا يمكن توريثه منه . ولا يمكن القول بأنه يرث المملوك ثم يتلقاه
السيد بحق الملك ، لأن المملوك لا يقبل الملك ، ولو قبله لما زال عنه بغير سبب
شرعي .
وأما منع الرق في جانب الموروث فواضح على القول بأنه لا يملك شيئا ،
ولكن لا يظهر للمنع على هذا التقدير صورة ، كما أن عدم ترك الميت مالا أصلا لا
يعد مانعا ، وإنما يظهر على القول بأنه يملك . والوجه حينئذ أنه ملك غير مستقر
يعود إلى السيد إذا زال الملك عن رقبته ، كما إذا باعه .
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل 17 : 399 ب ( 16 ) من أبواب موانع الإرث .