تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
ولا يرث أحد الزوجين القصاص . ولو وقع التراضي بالدية ورثا نصيبهما منها .
وأما الرق : فيمنع في الوارث وفي الموروث . فمن مات وله وارث حر وآخر مملوك ، فالميراث للحر ولو بعد ، دون الرق وإن قرب .
شرح
قوله : ( ولا يرث أحد الزوجين . . . الخ ) . هذا موضع وفاق ، وعلل بأن القصاص يثبت للولي للتشفي ، ولا نسب في الزوجية من حيث هي زوجية يوجبه . وأما مع التراضي بالدية فهي مال فيلحقه حكم غيره من أموال المقتول ، فيرثان نصيبهما منها . قوله : ( وأما الرق فيمنع . . . الخ ) . بمعنى أن الرق لا يرث مما تركه مورثه الحر شيئا ، بل هو لغيره من الورثة الأحرار . وعلل - مع النص ( 1 ) - بأنه لو ورث لكان الملك للسيد ، والسيد أجنبي من الميت ، فلا يمكن توريثه منه . ولا يمكن القول بأنه يرث المملوك ثم يتلقاه السيد بحق الملك ، لأن المملوك لا يقبل الملك ، ولو قبله لما زال عنه بغير سبب شرعي . وأما منع الرق في جانب الموروث فواضح على القول بأنه لا يملك شيئا ، ولكن لا يظهر للمنع على هذا التقدير صورة ، كما أن عدم ترك الميت مالا أصلا لا يعد مانعا ، وإنما يظهر على القول بأنه يملك . والوجه حينئذ أنه ملك غير مستقر يعود إلى السيد إذا زال الملك عن رقبته ، كما إذا باعه .
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل 17 : 399 ب ( 16 ) من أبواب موانع الإرث .