شرح
وأتباعه ( 1 ) وابن إدريس ( 2 ) في القول الآخر ، لصحيحة عبد الله بن سنان عن أبي
عبد الله عليه السلام : ( أن أمير المؤمنين عليه السلام قضى أن الدية يرثها الورثة
[ على كتاب الله وسهامهم إذا لم يكن على المقتول دين ] ( 3 ) إلا الإخوة من الأم
والأخوات من الأم ، فإنهم لا يرثون من الدية شيئا ) ( 4 ) . ومثلها رواية ( 5 ) محمد بن
قيس عن الباقر عليه السلام ، ورواية ( 6 ) عبيد بن زرارة عن الصادق عليه السلام .
وهذه الروايات دلت على حرمان الإخوة للأم لا مطلق المتقرب بها ، وكأنهم
عمموا الحكم فيهم لثبوته فيهم بطريق أولى ، لأن الإخوة أقرب من الأخوال
وأولادهم ، فحرمانهم يستلزم حرمانهم .
وهذا القول أجود ، لصحة بعض رواياته ، وكونها خاصة والآية ( 7 ) عامة . ولو
قيل بقصر الحكم فيها على موضع النص كان وجها .
والثالث : أنه يمنع المتقرب بالأم والمتقرب بالأب وحده لا غير . وهو قول
الشيخ في موضع آخر من الخلاف ( 8 ) .
هامش
( 1 ) جواهر الفقه : 168 مسألة ( 597 ) ، غنية النزوع : 330 ، إصباح الشيعة : 371 .
( 2 ) السرائر 3 : 274 .
( 3 ) العبارة فيما بين المعقوفتين ليست في مصادر الحديث ، ووردت في جميع النسخ الخطية .
( 4 ) الكافي 7 : 139 ح 4 ، التهذيب 9 : 375 ح 1339 ، الوسائل 17 : 393 ب ( 10 ) من أبواب موانع
الإرث ح 2 .
( 5 ) الكافي 7 : 139 ح 5 و 6 ، التهذيب 9 : 375 و 376 ح 1340 و 1343 . الوسائل 17 : 394
ب ( 10 ) من أبواب موانع الإرث ح 4 و 5 .
( 6 ) تقدم آنفا تحت رقم 5 .
( 7 ) الأنفال : 75 .
( 8 ) الخلات 5 : 178 مسألة ( 41 ) .