شرح
لألزم اليمين أو الحق أو يرد اليمين عليه ، فمن ثم لم يثبت له عليه حق ) ( 1 ) .
وهذه الرواية مع اشتهار مضمونها بين الأصحاب وتلقيها بالقبول معللة ،
فكانت مخصصة للروايتين السابقتين ( 2 ) ، والتعليل يقوي جانبها . مع أن في طريقها
محمد بن عيسى العبيدي ، وهو ضعيف على الأصح ، وياسين الضرير ، ولا نص
على توثيقه ، بل ولا على مدحه ( 3 ) .
وعلى تقدير تعين العمل بها - نظرا إلى جبر ضعفها بالشهرة ، أو للاتفاق
عليها - ففي تعدي حكمها إلى غير ما دلت عليه مما ساواه في المعنى ، كالدعوى
على الغائب والطفل والمجنون ، قولان أشبههما عند المصنف - رحمه الله - العدم ،
وقوفا فيما خالف الأصل على موضع النص والوفاق .
وذهب الأكثر إلى تعدي الحكم إلى من ذكر ، لمشاركتهم للميت في العلة
المومى إليها في النص ، وهو أنه ليس للمدعى عليه لسان يجيب به ، فيكون من
باب منصوص العلة ، أو من باب اتحاد طريق المسألتين ، لا من باب القياس
الممنوع . ولأن الحكم في الأموال مبني على الاحتياط التام ، وهو يحصل بانضمام
اليمين ، ومن ثم ذهب أكثر من ( 4 ) خالفنا إلى ذلك من غير استناد إلى نص ، فيكون
أرباب النص أولى بالحكم .
وفيه نظر ، لأن العلة الظاهرة في الخبر - على تقدير تسليمه - كون المدعى
عليه ليس بحي ، وهذه العلة منتفية عن المذكورين . وأيضا فإن مورد النص - وهو
هامش
( 1 ) تقدم ذكر مصادرها في ص : 452 هامش ( 2 ) .
( 2 ) تقدمتا في ص : 458 .
( 3 ) كذا في ( 1 ) ، وفي سائر النسخ : قدحه .
( 4 ) الوجيز 2 : 243 ، المغني لابن قدامة 11 : 487 ، روضة الطالبين 8 : 160 .