ولو كان للمدعي بينة لم يقل الحاكم : أحضرها ، لأن الحق له .
وقيل : يجوز . وهو حسن .
ومع حضورها لا يسألها الحاكم ما لم يلتمس المدعي . ومع الإقامة
بالشهادة لا يحكم إلا بمسألة المدعي أيضا . وبعد أن يعرف عدالة البينة
ويقول ( 1 ) : هل عندك جرح ؟ فإن قال : نعم ، وسأل الأنظار في إثباته
أنظره ثلاثا . فإن تعذر الجرح حكم بعد سؤال المدعي .
شرح
قوله : ( ولو كان للمدعي . الخ ) .
القول بأن الحاكم لا يقول للمدعي ( 2 ) : ( أحضر بيتك ) للشيخ في
المبسوط ، فقال : ( لا يقول للمدعي : أحضر بينتك ، بل يقول له : إن شئت أقمتها ،
ولا يقول له : أقمها ، لأنه أمر ) ( 3 ) . والحق له فلا يؤمر باستيفائه ، بل إليه المشيئة .
وتبعه القاضي في المهذب ( 4 ) وابن إدريس ( 5 ) .
وقال في النهاية ( 6 ) : يجوز أن يقول له : أحضرها . واختاره الأكثر ( 7 ) .
واستحسنه المصنف ، لأن الأمر هنا ليس للوجوب والالزام ، بل مجرد إذن وإعلام ،
خصوصا إذا لم يعرف أن المدعي يعلم ذلك ، فيكون إرشاده إليه مندوبا إليه .
قوله : ( ومع حضورها . . . الخ ) .
هامش
( 1 ) في الشرائع ( الطبعة الحجرية ) ومتن الجواهر ( 40 : 192 - 193 ) : يقول .
( 2 ) كذا في ( أ ) وفي سائر النسخ : لا يقول له .
( 3 ) المبسوط 8 : 115 .
( 4 ) المهذب 2 : 585 .
( 5 ) السرائر 2 : 158 .
( 6 ) النهاية : 339 .
( 7 ) المقنعة : 723 ، المراسم : 231 ، الكافي في الفقه : 446 ، الوسيلة : 212 .