تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
ولو كان للمدعي بينة لم يقل الحاكم : أحضرها ، لأن الحق له . وقيل : يجوز . وهو حسن . ومع حضورها لا يسألها الحاكم ما لم يلتمس المدعي . ومع الإقامة بالشهادة لا يحكم إلا بمسألة المدعي أيضا . وبعد أن يعرف عدالة البينة ويقول ( 1 ) : هل عندك جرح ؟ فإن قال : نعم ، وسأل الأنظار في إثباته أنظره ثلاثا . فإن تعذر الجرح حكم بعد سؤال المدعي .
شرح
قوله : ( ولو كان للمدعي . الخ ) . القول بأن الحاكم لا يقول للمدعي ( 2 ) : ( أحضر بيتك ) للشيخ في المبسوط ، فقال : ( لا يقول للمدعي : أحضر بينتك ، بل يقول له : إن شئت أقمتها ، ولا يقول له : أقمها ، لأنه أمر ) ( 3 ) . والحق له فلا يؤمر باستيفائه ، بل إليه المشيئة . وتبعه القاضي في المهذب ( 4 ) وابن إدريس ( 5 ) . وقال في النهاية ( 6 ) : يجوز أن يقول له : أحضرها . واختاره الأكثر ( 7 ) . واستحسنه المصنف ، لأن الأمر هنا ليس للوجوب والالزام ، بل مجرد إذن وإعلام ، خصوصا إذا لم يعرف أن المدعي يعلم ذلك ، فيكون إرشاده إليه مندوبا إليه . قوله : ( ومع حضورها . . . الخ ) .
هامش
( 1 ) في الشرائع ( الطبعة الحجرية ) ومتن الجواهر ( 40 : 192 - 193 ) : يقول . ( 2 ) كذا في ( أ ) وفي سائر النسخ : لا يقول له . ( 3 ) المبسوط 8 : 115 . ( 4 ) المهذب 2 : 585 . ( 5 ) السرائر 2 : 158 . ( 6 ) النهاية : 339 . ( 7 ) المقنعة : 723 ، المراسم : 231 ، الكافي في الفقه : 446 ، الوسيلة : 212 .