تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
ويدفع الحاكم من مال الغائب قدر الحق ، بعد تكفيل القابض بالمال .
ولو ذكر المدعي أن له بينة غائبة خيره الحاكم بين الصبر و [ بين ] إحلاف الغريم . وليس له ملازمته ولا مطالبته بكفيل .
شرح
قوله : ( ويدفع الحاكم . الخ ) . أي : بعد إقامة المدعي كفيلا له بالمال الذي دفع ( 1 ) إليه من مال الغائب . وإنما اعتبر المصنف - رحمه الله - الكفيل لأنه لم يوجب عليه اليمين مع البينة ، فجعل الكفيل عوضا عنه ، لاحتمال براءة الغائب من الحق على وجه لا تعلمه البينة . ومن أوجب عليه اليمين لم يعتبر الكفيل إلا على تقدير تعذر اليمين ، كما لو كان المدعي على الغائب وكيل المستحق ، فإنه لا يجوز إحلافه ، فيستظهر بالكفيل . ولا شك في أن الكفالة واليمين احتياط واستظهار ، إلا ( 2 ) أن ثبوتهما يحتاج إلى دليل . توله : ( ولو ذكر المدعي . . . الخ ) . أما تخييره . بين الأمرين فلأن الحق له ، فإن شاء عجل وأحلف الغريم لعدم البينة ، وإن شاء أخر حقه . وأما المنع من ملازمته ومطالبته بالكفيل فلأنهما عقوبة لم يثبت موجبها ، ولأصالة البراءة من ذلك . وهو مذهب الشيخ في الخلاف ( 3 ) والمبسوط ( 4 ) ، وابن
هامش
( 1 ) في ( أ ) : دفعه . ( 2 ) في الحجريتين : لأن . ( 3 ) الخلاف 6 : 237 مسألة ( 36 ) . ( 4 ) المبسوط 8 : 159 - 160 .