وأما السكوت :
فإن اعتمده ألزم الجواب . فإن عاند حبس حتى يبين .
وقيل : يجبر حتى مجيب .
وقيل : يقول الحاكم : إما أجبت ، وإما جعلتك ناكلا ورددت اليمين
على المدعي ، فإن أصر رد الحاكم اليمين على المدعي .
والأول مروي ، والأخير بناء على عدم القضاء بالنكول .
ولو كان به آفة من طرش أو خرس ، توصل إلى معرفة جوابه
بالإشارة المفيدة لليقين .
ولو استغلقت إشارته بحيث يحتاج إلى المترجم ، لم يكف الواحد ،
وافتقر في الشهادة بإشارته إلى مترجمين عدلين .
شرح
الجنيد ( 1 ) ، والمتأخرين ( 2 ) .
وللشيخ قول آخر في النهاية ( 3 ) بجواز إلزامه بتكفيله ، حفظا لحق المدعي ،
حذرا من ذهاب الغريم . ولا ريب أنه أحوط .
قوله : ( وأما السكوت . الخ ) .
إذا طلب الحاكم الجواب من المدعى عليه فسكت ، فإن كان سكوته
لدهش له أو غباوة توصل إلى إيناسه برفق ، وأمهله إلى أن يزول دهشه ويعرف
الحال .
هامش
( 1 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 690 .
( 2 ) كشف الرموز 2 : 500 ، قواعد الأحكام 2 : 210 ، إيضاح الفوائد 4 : 335 ، ، اللمعة الدمشقية : 51 ،
المقتصر : 377 .
( 3 ) النهاية : 339 .