تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
ولا يستحلف المدعي مع البينة ، إلا أن تكون الشهادة على ميت ، فيستحلف على بقاء الحق في ذمته استظهارا . ولو شهدت على صبي أو مجنون أو غائب ، ففي ضم اليمين إلى البينة تردد ، أشبهه أنه لا يمين .
شرح
لأن الحق للمدعي في جميع ذلك [ كله ] ( 1 ) ، فلا يستوفيه إلا بإذنه . قوله : ( ولا يستحلف المدعي . الخ ) . الأصل في المدعي أن لا يكلف اليمين ، خصوصا إذا أقام البينة ، للتفصيل القاطع للاشتراك في الحديث المشهور ( 2 ) ، ولكن تخلف عنه الحكم بدليل من خارج في صورة رده عليه إجماعا ، ومع نكول المنكر عن اليمين على خلاف . وبقي الكلام فيما إذا أقام بينه بحقه ، فإن كانت دعواه على مكلف حاضر فلا يمين عليه إجماعا . ولرواية محمد بن مسلم قال : ( سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يقيم البينة على حقه هل عليه أن يستحلفه ؟ قال : لا ) ( 3 ) . ورواية أبي العباس عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إذا أقام الرجل البينة على حقه فليس عليه يمين ) ( 4 ) . ولكن ورد في الرواية المتضمنة لوصية علي عليه السلام لشريح قوله عليه السلام : ( ورد اليمين على المدعي مع بينته ، فإن ذلك أجلى للعمى وأثبت
هامش
( 1 ) من الحجريتين . ( 2 ) تقدم ذكر مصادره في ص : 451 ، هامش ( 6 ) . ( 3 ) الكافي 7 : 417 ح 1 ، التهذيب 6 : 230 ح 558 ، الوسائل 918 : 177 ب ( 8 ) من أبواب كيفية الحكم ح 1 . ( 4 ) الكافي 7 : 417 ح 2 ، التهذيب 6 : 231 ح 563 ، الوسائل 18 : 178 الباب المتقدم ح 2 .