ولا يستحلف المدعي مع البينة ، إلا أن تكون الشهادة على ميت ،
فيستحلف على بقاء الحق في ذمته استظهارا .
ولو شهدت على صبي أو مجنون أو غائب ، ففي ضم اليمين إلى البينة
تردد ، أشبهه أنه لا يمين .
شرح
لأن الحق للمدعي في جميع ذلك [ كله ] ( 1 ) ، فلا يستوفيه إلا بإذنه .
قوله : ( ولا يستحلف المدعي . الخ ) .
الأصل في المدعي أن لا يكلف اليمين ، خصوصا إذا أقام البينة ، للتفصيل
القاطع للاشتراك في الحديث المشهور ( 2 ) ، ولكن تخلف عنه الحكم بدليل من
خارج في صورة رده عليه إجماعا ، ومع نكول المنكر عن اليمين على خلاف .
وبقي الكلام فيما إذا أقام بينه بحقه ، فإن كانت دعواه على مكلف حاضر
فلا يمين عليه إجماعا . ولرواية محمد بن مسلم قال : ( سألت أبا جعفر عليه
السلام عن الرجل يقيم البينة على حقه هل عليه أن يستحلفه ؟ قال : لا ) ( 3 ) . ورواية
أبي العباس عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إذا أقام الرجل البينة على حقه
فليس عليه يمين ) ( 4 ) .
ولكن ورد في الرواية المتضمنة لوصية علي عليه السلام لشريح قوله عليه
السلام : ( ورد اليمين على المدعي مع بينته ، فإن ذلك أجلى للعمى وأثبت
هامش
( 1 ) من الحجريتين .
( 2 ) تقدم ذكر مصادره في ص : 451 ، هامش ( 6 ) .
( 3 ) الكافي 7 : 417 ح 1 ، التهذيب 6 : 230 ح 558 ، الوسائل 918 : 177 ب ( 8 ) من أبواب
كيفية الحكم ح 1 .
( 4 ) الكافي 7 : 417 ح 2 ، التهذيب 6 : 231 ح 563 ، الوسائل 18 : 178 الباب المتقدم ح 2 .