تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
شرح
الميت - أقوى من الملحق به ، لأن جوابه قد انتفى مطلقا ، ويئس منه في دار الدنيا ، والصبي والمجنون والغائب لم لسان يرتقب جوابه ، وهم باقون على حجتهم . واليمين حق للمدعي ( 1 ) ، . فلا يتولاه غيره . ولو حملت الرواية على استحباب تحليف المدعي لا وجوبه - إن لم ينعقد الاجماع على خلافه - أمكن ، للتساهل في دليل الاستحباب ، بخلاف الايجاب ، فإنه - مع ما عرفت ما فيه - لا يقاوم ما دل على عدم اليمين على المدعي مع بينته . واعلم أنه مع العمل بمضمون الخبر يجب الاقتصار على ما دل عليه من كون الحلف على المدعي مع دعواه الدين على الميت ، كما يدل عليه قوله : ( وإن حقه لعليه . . . وإنا لا ندري لعله وفاه ) . فلو كانت الدعوى عينا في يده بعارية أو غصب دفعت إليه مع البينة من غير يمين ولو لم توجد في التركة وحكم بضمانها للمالك ، ففي إلحاقها حينئذ بالدين نظرا إلى انتقالها إلى الذمة ، أو العين نظرا إلى أصلها ، وجهان أجودهما الثاني . ولو أقر له قبل الموت بمدة لا يمكن فيها الاستيفاء عادة ( 2 ) ، ففي وجوب ضم اليمين إلى البينة وجهان ، من إطلاق النص الشامل لموضع النزاع ، وقيام الاحتمال ، وهو إبراؤه منه وقبضه من ماله ولو بعد الموت ، ومن البناء على الأصل والظاهر من بقاء الحق . وهذا أقوى .
هامش
( 1 ) كذا فيما لدينا من النسخ الخطية ، ولعل الصحيح : للمدعى عليه . ( 2 ) في ( ث ، خ ، د ) : غالبا .
مسالك الأفهام — صفحة 463 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية