شرح
الميت - أقوى من الملحق به ، لأن جوابه قد انتفى مطلقا ، ويئس منه في دار
الدنيا ، والصبي والمجنون والغائب لم لسان يرتقب جوابه ، وهم باقون على
حجتهم . واليمين حق للمدعي ( 1 ) ، . فلا يتولاه غيره .
ولو حملت الرواية على استحباب تحليف المدعي لا وجوبه - إن لم ينعقد
الاجماع على خلافه - أمكن ، للتساهل في دليل الاستحباب ، بخلاف الايجاب ،
فإنه - مع ما عرفت ما فيه - لا يقاوم ما دل على عدم اليمين على المدعي مع
بينته .
واعلم أنه مع العمل بمضمون الخبر يجب الاقتصار على ما دل عليه من
كون الحلف على المدعي مع دعواه الدين على الميت ، كما يدل عليه قوله : ( وإن
حقه لعليه . . . وإنا لا ندري لعله وفاه ) . فلو كانت الدعوى عينا في يده بعارية أو
غصب دفعت إليه مع البينة من غير يمين
ولو لم توجد في التركة وحكم بضمانها للمالك ، ففي إلحاقها حينئذ بالدين
نظرا إلى انتقالها إلى الذمة ، أو العين نظرا إلى أصلها ، وجهان أجودهما الثاني .
ولو أقر له قبل الموت بمدة لا يمكن فيها الاستيفاء عادة ( 2 ) ، ففي وجوب
ضم اليمين إلى البينة وجهان ، من إطلاق النص الشامل لموضع النزاع ، وقيام
الاحتمال ، وهو إبراؤه منه وقبضه من ماله ولو بعد الموت ، ومن البناء على الأصل
والظاهر من بقاء الحق . وهذا أقوى .
هامش
( 1 ) كذا فيما لدينا من النسخ الخطية ، ولعل الصحيح : للمدعى عليه .
( 2 ) في ( ث ، خ ، د ) : غالبا .