شرح
المطلوب ، لأنه ظاهر في حكاية الحال ، ومحتمل بل ظاهر في رده اليمين عليه
في تلك الواقعة ، وجاز كونه بالتماس المنكر يمينه كما هو مقتضى القاعدة
السابقة . ولا دلالة فيه على رده عليه مطلقا ، بل لا يصح إرادة هذا المعنى ، لأن
المنكر إذا بذل اليمين لا يصح رده على طالب الحق . ووقائع الأحوال إذا تطرق
إليها الاحتمال كساها ثوب الاجمال ، وسقط بها الاستدلال .
ورواية عبيد بن زرارة في طريقها القاسم بن سليمان ، ولم ينص الأصحاب
عليه بتوثيق ولا غيره . ومع ذلك فهي ظاهرة في كون الراد هو المنكر ، فلا يدل
على المدعى ، فيكون الحكم فيها كالسابقة في حملها على ابتداء الأمر بدون
النكول .
ووجه ظهور كون الراد هو المنكر أن ضمير ( يستحلف ) المستتر يعود إلى
المنكر ، وهو المدعى عليه الحق المذكور سابقا ، والضمير المستتر في الفعل وهو
قوله : ( أو يرد ) يرجع إلى أقرب مذكور قبله ، وهو المضمر ( 1 ) في ( يستحلف ) ،
فيكون دالا على كون المنكر هو الراد .
وعموم المدعي المردود عليه اليمين في رواية هشام مبني على كون المفرد
المحلى باللام الجنسية للعموم ، وهو غير مرضي عند الأصوليين ( 2 ) . ولو سلم فهو
ظاهر في رد اليمين من المنكر كما في غيره .
ودعوى الشيخ الاجماع من غريب الاحتجاج ، مع مخالفته للحكم في
هامش
( 1 ) في ( ت ، خ ، ط ، م ) : الضمير .
( 2 ) معارج الأصول : 86 ، وراجع أيضا ميزان الأصول 1 : 395 - 396 .