تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
شرح
وحسنة هشام بن سالم عن الصادق عليه السلام قال : ( يرد اليمين على المدعي ) ( 1 ) . وهو عام . ولأن الشيخ في الخلاف ( 2 ) ادعى عليه الاجماع ، والمنقول منه بخبر الواحد حجة ولأن المدعي مع رد اليمين عليه يجب عليه الحلف ، فإن نكل بطل حقه . وإذا جاز أن يبطل حقه على تقدير النكول وجب على الحاكم التماس اليمين منه ، لئلا يثبت المسقط للحق . ولقوله تعالى : ( ذلك أدنى أن يأتوا بالشهادة على وجهها أو يخافوا أن ترد أيمان بعد أيمانهم ) ( 3 ) فأثبت تعالى يمينا مردودة بعد يمين ، أي : بعد وجوب يمين . ولقوله صلى الله عليه وآله : ( المطلوب أولى باليمين من الطالب ) ( 4 ) . ولفظ ( أولى ) أفعل التفضيل ، وحقيقته الاشتراك في الحقيقة وتفضيل أحدهما على الآخر ، فاشتركا في اليمين ، لكن المطلوب أولى . ولأن الأصل براءة الذمة ، وعدم شغلها بالمال إلى أن يثبت المزيل عن حكم الأصل ، ولم يثبت ذلك بالنكول . وفي كل واحد من هذه الأدلة نظر : أما الأول : فمع قطع النظر عن سنده من حيث إنه عامي لا يدل على
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 417 ح 5 ، التهذيب 6 : 230 ح 560 ، الوسائل 18 : 176 الباب المتقدم ح 3 . ( 2 ) الخلاف 6 : 292 ذيل مسألة ( 38 ) . ( 3 ) المائدة : 108 . ( 4 ) سنن الدارقطني 4 : 219 ح 57 ، الخلاف للشيخ الطوسي 6 : 292 ذيل مسألة ( 38 ) ، تلخيص الحبير 4 : 210 ذيل ح 2143 ، وفيما عدا الخلاف بدون عبارة : ( من الطالب ) .