شرح
وحسنة هشام بن سالم عن الصادق عليه السلام قال : ( يرد اليمين على
المدعي ) ( 1 ) . وهو عام .
ولأن الشيخ في الخلاف ( 2 ) ادعى عليه الاجماع ، والمنقول منه بخبر الواحد
حجة
ولأن المدعي مع رد اليمين عليه يجب عليه الحلف ، فإن نكل بطل حقه .
وإذا جاز أن يبطل حقه على تقدير النكول وجب على الحاكم التماس اليمين منه ،
لئلا يثبت المسقط للحق .
ولقوله تعالى : ( ذلك أدنى أن يأتوا بالشهادة على وجهها أو يخافوا أن ترد
أيمان بعد أيمانهم ) ( 3 ) فأثبت تعالى يمينا مردودة بعد يمين ، أي : بعد وجوب يمين .
ولقوله صلى الله عليه وآله : ( المطلوب أولى باليمين من الطالب ) ( 4 ) . ولفظ
( أولى ) أفعل التفضيل ، وحقيقته الاشتراك في الحقيقة وتفضيل أحدهما على
الآخر ، فاشتركا في اليمين ، لكن المطلوب أولى .
ولأن الأصل براءة الذمة ، وعدم شغلها بالمال إلى أن يثبت المزيل عن
حكم الأصل ، ولم يثبت ذلك بالنكول .
وفي كل واحد من هذه الأدلة نظر :
أما الأول : فمع قطع النظر عن سنده من حيث إنه عامي لا يدل على
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 417 ح 5 ، التهذيب 6 : 230 ح 560 ، الوسائل 18 : 176 الباب المتقدم ح 3 .
( 2 ) الخلاف 6 : 292 ذيل مسألة ( 38 ) .
( 3 ) المائدة : 108 .
( 4 ) سنن الدارقطني 4 : 219 ح 57 ، الخلاف للشيخ الطوسي 6 : 292 ذيل مسألة ( 38 ) ،
تلخيص الحبير 4 : 210 ذيل ح 2143 ، وفيما عدا الخلاف بدون عبارة : ( من الطالب ) .