وإن نكل المنكر ، بمعنى أنه لم يحلف ولم يرد ، قال الحاكم : إن حلفت
وإلا جعلتك ناكلا . ويكرر ذلك ثلاثا استظهارا لا فرضا . فإن أصر ، قيل :
يقضي عليه بالنكول . وقيل : بل يرد اليمين على المدعي ، فإن حلف ثبت
حقه ، وإن امتنع سقط . والأول أظهر ، وهو المروي .
شرح
الفقهاء ، أو أنظر في الحساب ونحو ذلك ، ترك ولم يبطل حقه من اليمين .
وهل يقدر لامهاله [ قدر ] ( 1 ) ؟ فيه وجهان أجودهما أنه لا يقدر [ له ] ( 2 ) ، لأن
اليمين حقه ، فله تأخيره إلى أن يشاء ، كالبينة يتمكن من إقامتها متى شاء . وهذا
بخلاف المدعى عليه ، فإنه لا يمهل إذا استمهل ، لأن الحق فيه لغيره ، بخلاف
تأخير المدعي ، فإنه يؤخر حقه ، فيقبل إذا كان له عذر مسموع .
قوله : ( وإن نكل المنكر . الخ ) .
إذا نكل المدعى عليه عن اليمين ، بمعنى أنه امتنع منها ومن ردها على
المدعي ، قال له الحاكم ثلاث مرات استظهارا لا وجوبا : إن حلفت وإلا جعلتك
ناكلا . فإن حلف فذاك . وإن أصر على النكول ففي حكمه قولان :
أحدهما - وهو الذي اختاره المصنف رحمه الله ، وقبله الصدوقان ( 3 )
والشيخان ( 4 ) والأتباع ( 5 ) ، ومنهم القاضي في الكامل ( 6 ) - : أنه يقضى عليه بمجرد نكوله ،
لقوله صلى الله عليه وآله : ( البينة على من ادعى ، واليمين على من ادعي عليه ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) من ( ث ، م ) .
( 2 ) من ( ت ، خ ) .
( 3 ) المقنع : 396 ، وحكاه عنهما العلامة في المختلف : 695 .
( 4 ) المقنعة : 724 ، النهاية : 340 .
( 5 ) إصباح الشيعة : 533 ، غنية النزوع : 445 .
( 6 ) حكاه عن كامله العلامة في المختلف : 695 .
( 7 ) الكافي 7 : 415 ح 1 الفقيه 3 : 20 ح 52 ، التهذيب 6 : 229 ح 553 ، الوسائل 18 :
170 ب ( 3 ) من أبواب كيفية الحكم ح 1 .