شرح
جعلناها كإقرار المدعى عليه لم تسمع ، لأنه مكذب لبينته بالاقرار .
وهل يجب الحق بفراغ المدعي من اليمين المردودة ، أم لا بد من حكم
الحاكم بالحق ( 1 ) ؟ يبنى على القولين أيضا . فإن جعلناها كالبينة فلا بد من الحكم
بالحق . وإن جعلناها كإقرار المدعى عليه فلا حاجة إليه كما مر .
وإن امتنع المدعي من الحلف سأله القاضي عن سبب امتناعه . فإن لم
يعلل ( 2 ) بشئ ، أو قال : لا أريد أن أحلف ، فهذا نكول يسقط حقه عن اليمين .
وليس له مطالبة الخصم بعد ذلك ، ولا استئناف الدعوى في مجلس آخر ، كما لو
حلف المدعى عليه ، لصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام : ( في
الرجل يدعي ولا بينة له ، قال : يستحلف ، فإن رد اليمين على صاحب الحق فلم
يحلف فلا حق له ) ( 3 ) . ومثله رواية عبيد ( 4 ) بن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام .
ولأنه لولا ذلك لرفع خصمه كل يوم إلى القاضي والخصم يرد عليه اليمين وهو لا
يحلف ، فيعظم الخطب ، ولا يتفرغ القاضي من خصومته ( 5 ) إلى شغل آخر .
وقيل : إنما يسقط حقه في ذلك المجلس ، وله تجديدها في مجلس آخر .
والأصح الأول ، إلا أن يأتي ببينة .
وإن ذكر المدعي لامتناعه سببا فقال : أريد أن آتي بالبينة ، أو أسأل
هامش
( 1 ) في ( أ ، د ) : بذلك .
( 2 ) في ( ت ، ط ) : يتعلل .
( 3 ) الكافي 7 : 416 ح 1 ، التهذيب 6 : 230 ح 557 ، الوسائل 18 : 176 ب ( 7 ) من أبواب كيفية
الحكم ح 1 .
( 4 ) الكافي 7 : 416 ح 2 ، التهذيب 6 : 230 ح 556 ، الوسائل 18 : 176 الباب المتقدم ح 2 .
( 5 ) في ( أ ، ث ، خ ) : خصومة .