وكذا لو أقام بعد الاحلاف شاهدا ، وبذل معه اليمين . وهنا أولى .
أما لو أكذب الحالف نفسه جاز مطالبته ، وحل مقاصته مما يجده له ،
مع امتناعه عن التسليم .
شرح
القاضي والشهود . وفصل في موضع آخر منه ( 1 ) بسماعها مع عدم علمه بها أو
نسيانه . وهو خيرة ابن إدريس ( 2 ) .
وقال المفيد ( 3 ) : تسمع إلا مع اشتراط سقوطها ، محتجا بأن كل حاله يجب
عليه الحق بإقراره ، فيجب عليه بالبينة - كما قيل - اليمين .
وأجيب ( 4 ) بالفرق بين البينة والاقرار ، لأن الثاني أقوى ، فلا يلزم التسوية
في الحكم . والحق أن الرواية إن صحت كانت هي الحجة والفارق ، وإلا فلا .
قوله : ( وكذا لو أقام . . . الخ ) .
هذا متفرع على سماع بينته الكاملة وعدمه ، فإن قلنا بعدم سماعها فهنا
أولى ، لأن الحكم بالشاهد الواحد واليمين أضعف من الحكم بالشاهدين ، ولتناول
النصوص السابقة له . وإن قلنا بسماع البينة فالأقوى سماع الشاهد الواحد مع
اليمين ، لاشتراكهما في أصل الحجية الموجبة للقبول ، وإن اختلفا في القوة
والضعف .
قوله : ( أما لو أكذب . . . الخ ) .
كما يحل له مع امتناعه من التسليم ، لتصادقهما حينئذ على بقاء الحق في
ذمة الخصم ، فلا وجه لسقوطه .
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 210 .
( 2 ) لم نجده في السرائر ، بل الموجود فيه على العكس من ذلك ، انظر السرائر 2 : 159 ،
ونسبه إليه الشهيد في الدروس الشرعية 2 : 88 ، وللاستزادة انظر مفتاح الكرامة 10 : 77 .
( 3 ) المقنعة : 733 .
( 4 ) المختلف : 699 .