وإن رد اليمين على المدعي لزمه الحلف . ولو نكل سقطت
دعواه .
شرح
قوله : ( وإن رد اليمين . الخ ) .
إذا رد المنكر اليمين على المدعي فله ذلك ، إلا في مواضع .
منها : دعوى التهمة . وقد تقدمت .
ومنها : دعوى وصي اليتيم مالا على آخر فأنكر ، سواء نكل عن اليمين أم
أراد ردها ، فإنه لا يمكن منه ، لأن الوصي لا تتوجه عليه يمين .
ومنها : لو ادعى الوصي على الوارث أن الميت أوصى للفقراء بخمس أو
زكاة أو حج ، ونحو ذلك منا لا مستحق له بخصوصه ، فأنكر الوارث ذلك ( 1 ) ، فإنه
يلزم باليمين أو الاقرار ، ولو كان يتيما أخر حتى يبلغ .
وحيث يتوجه للمنكر ردها على المدعي فإما أن يحلف أو يمتنع . فإن
حلف استحق المدعى . وهل يمينه بمنزلة البينة نفسها ، أو بمنزلة إقرار المدعى
عليه ؟ فيه قولان :
أحدهما : أنه كالبينة ، لأن الحجة اليمين ، واليمين وجدت منه .
والثاني : أنه كإقرار المنكر ، لأن الوصول إلى الحق جاء من قبل رده أو
نكوله .
ويتفرع على القولين فروع كثيرة مذكورة في مواضعها .
ومنها : أن المدعى عليه لو أقام بينة على أداء المال أو على الابراء عنه بعد
ما حلف المدعي ، فإن جعلنا يمينه كبينة ( 2 ) سمعت بينة المدعى عليه . وإن
هامش
( 1 ) في ( أ ، ث ، د ، م ) : كذلك .
( 2 ) في ( أ ، د ، م ) : كبينته .