الثالثة : يرث الدية كل مناسب ومسابب
، عدا من يتقرب بالأم ،
فإن فيهم خلافا .
شرح
وعلى المشهور من تعلق الدين بالدية مطلاقا لو كان القتل عمدا وأراد
الوارث الاقتصاص ، فهل للديان منعه منه إلى أخذ الدية ليوفى منها دينه ؟ قولان
أشهرهما العدم ، لأن القصاص حقه ، ولقوله تعالى : ( ومن قتل مظلوما فقد جعلنا
لوليه سلطانا ) ( 1 ) . وقال الشيخ ( 2 ) : لهم منعه حتى يضمن لهم الدين لئلا يضيع
حقهم ، استنادا إلى رواية ( 3 ) أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام . والأظهر
الأول .
قوله : ( يرث الدية كل . . . الخ ) .
اختلف الأصحاب في وارث الدية على أقوال :
أحدها : أن وارثها من يرث غيرها من أمواله ، ذهب إليه الشيخ في
المبسوط ( 4 ) وموضع من الخلاف ( 5 ) وابن إدريس ( 6 ) في أحد قوليه ، لعموم آية ( 7 )
أولي الأرحام ، فإنه جمع مضاف .
والثاني : أنه يرثها من عدا المتقرب بالأم ، ذهب إليه الشيخ في النهاية ( 8 )
هامش
( 1 ) الأسراء : 33 .
( 2 ) النهاية : 309 .
( 3 ) التهذيب 6 : 312 ح 861 ، الوسائل 13 : 112 ب ( 24 ) من أبواب الدين والقرض ح 2 .
( 4 ) المبسوط 7 : 53 - 54 .
( 5 ) الخلاف 4 : 114 مسألة ( 127 ) .
( 6 ) السرائر 3 : 328 .
( 7 ) الأنفال : 75 .
( 8 ) النهاية : 673 .