تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣

الثالثة : يرث الدية كل مناسب ومسابب

، عدا من يتقرب بالأم ، فإن فيهم خلافا .
شرح
وعلى المشهور من تعلق الدين بالدية مطلاقا لو كان القتل عمدا وأراد الوارث الاقتصاص ، فهل للديان منعه منه إلى أخذ الدية ليوفى منها دينه ؟ قولان أشهرهما العدم ، لأن القصاص حقه ، ولقوله تعالى : ( ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا ) ( 1 ) . وقال الشيخ ( 2 ) : لهم منعه حتى يضمن لهم الدين لئلا يضيع حقهم ، استنادا إلى رواية ( 3 ) أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام . والأظهر الأول . قوله : ( يرث الدية كل . . . الخ ) . اختلف الأصحاب في وارث الدية على أقوال : أحدها : أن وارثها من يرث غيرها من أمواله ، ذهب إليه الشيخ في المبسوط ( 4 ) وموضع من الخلاف ( 5 ) وابن إدريس ( 6 ) في أحد قوليه ، لعموم آية ( 7 ) أولي الأرحام ، فإنه جمع مضاف . والثاني : أنه يرثها من عدا المتقرب بالأم ، ذهب إليه الشيخ في النهاية ( 8 )
هامش
( 1 ) الأسراء : 33 . ( 2 ) النهاية : 309 . ( 3 ) التهذيب 6 : 312 ح 861 ، الوسائل 13 : 112 ب ( 24 ) من أبواب الدين والقرض ح 2 . ( 4 ) المبسوط 7 : 53 - 54 . ( 5 ) الخلاف 4 : 114 مسألة ( 127 ) . ( 6 ) السرائر 3 : 328 . ( 7 ) الأنفال : 75 . ( 8 ) النهاية : 673 .