شرح
فإذا ثبت إعساره فهل يخلى سبيله ، أو يسلم إلى الغرماء ؟ المشهور بين
الأصحاب هو الأول ، لقوله تعالى : ( وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة ) ( 1 ) .
والرواية الدالة على ذلك لم تحضرني ( 2 ) حال الكتابة . وذكر بعضهم ( 3 ) أنها ليست
موجودة أصلا . وجعلها صاحب كشف الرموز ( 4 ) رواية زرارة عن الباقر عليه
السلام : ( كان علي عليه السلام لا يحبس في السجن إلا ثلاثة : الغاصب ، ومن
أكل مال اليتيم ظلما ، ومن اؤتمن على أمانة فذهب بها ، وإن وجد له شيئا باعه ،
غائبا كان أو شاهدا ) ( 5 ) . ولا دلالة في هذه الرواية على المدعى فضلا عن كونها
أشهر .
والقول بتسليمه إلى الغرماء للشيخ قي النهاية ( 6 ) ، استنادا إلى رواية
السكوني عن الصادق عليه السلام : ( أن عليا عليه السلام كان يحبس في الدين ،
ثم ينظر إن كان له مال أعطى الغرماء ، وإن لم يكن له مال دفعه إلى الغرماء ، فيقول
لهم : اصنعوا به ما شئتم ، إن شئتم آجروه ، وإن شئتم استعملوه ) ( 7 ) .
وضعف الرواية يمنع من العمل بها . وغاية ما يجب على المديون المعسر
هامش
( 1 ) البقرة : 280 .
( 2 ) كذا في ( ط ) ، وفي سائر النسخ : تحضر في . . .
( 3 ) التنقيح الرائع 4 : 250 .
( 4 ) كشف الرموز 2 : 499 .
( 5 ) التهذيب 6 : 299 ح 836 ، الاستبصار 3 : 47 ح 154 ، الوسائل 18 : 181 ب ( 11 ) من
أبواب كيفية الحكم ح 2 .
( 6 ) انظر النهاية : 339 و 352 رقم ( 16 ) .
( 7 ) التهذيب 6 : 300 ح 838 ، الاستبصار 3 : 47 ح 155 ، الوسائل 13 : 148 ب ( 7 ) من
أبواب أحكام الحجر ح 3 .